كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

دليل جديد على براءة ابن الماجشون من إباحة المعازف.

المصدر
دليل جديد على براءة ابن الماجشون من إباحة المعازف. "براءة عبد العزيز بن أبي الماجشون من تجويز الغناء والمعازف" هذا عنوان مقال لي تجده في هذا الرابط: https://alkulify.blogspot.com/2016/09/blog-post_4.html?m=0 وكنت قد ذكرت عدة أدلة تُبيِّن وَهْم من نسب للفقيه المدني عبد العزيز الماجشون إباحة الضرب بالعود، منها أنه روى عدة أخبار في النهي عن هذا، واليوم قد وقفت على دليل جديد يضاف إلى المقال. قال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث: في حديث عبد الله بن عمرو أن الله تبارك وتعالى أنزل الحق ليذهب به الباطل ويبطل به اللعب والزفن والزمارات والمزاهر والكنارات، قال حدثنيه أبو النضر عن عبد العزيز بن عبد الله ابن أبي سلمة عن هلال بن أبي هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو. قوله "المزاهر": واحدها: مزهر، وهو العود الذي يُضرب به (ومنه الحديث المرفوع في النسوة اللاتي ذكرن أزواجهن فقالت واحدة منهن قد ذكرت زوجها وإبله فقالت: إذا سمعن صوت المزهر أيقنَّ أنهن هوالك. أي أنه ينزل به الضيفان فينحر لهم ويسقيهم ويأتيهم باللهو. قال الأعشى يمدح رجلا (بحر الخفيف): "... جالس حوله الندامى فما ين ... فك يؤتى بمزهر مجدوف"، فهذا المزهر لا يُختلف فيه). وأما "الكنارات" فإنها يُختلف فيها، فيقال: إنها العيدان أيضًا، ويقال: هي الدفوف، وهو في حديث مرفوع قال: حدثناه يزيد عن محمد ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر وذكر فيه الكنارات أيضًا. فأما الكنارات فما ذكرنا. وأما الكوبة فإن محمد بن كثير أخبرني أن الكوبة النرد في كلام أهل اليمن وقال غيره: الطبل. فهذا الخبر الثابت عن عبد الله بن عمرو بن العاص يصف فيه العود والطبول بالباطل الذي جاء الوحي بإبطاله، ولهذا أورده البيهقي في باب ذم المعازف من السنن الكبرى، وقد صحَّح ابن كثير هذا الخبر في تفسيره. وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الذي في السند هو ابن الماجشون الذي نسبوا له غلطًا إباحة الضرب بالعود، وهذه قرينة على براءته مما نُسِب إليه تُضاف إلى ما ذكرنا.