قال هيربرت شيللر في كتابه المتلاعبون بالعقول : إن كتابات المؤلفين الذين يفسرون ا
قال هيربرت شيللر في كتابه المتلاعبون بالعقول : إن كتابات المؤلفين الذين يفسرون النزوع الإنساني للعدوان والنهب برده إلى السلوك الحيواني تلقى سوقا شديدة الرواج حسنا ... ولم لا إن المرء لا يستطيع أن يتجنب أن يصادف يوميا سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة سلوكا لا يمت بفظاعته للانسانية بصلة فكيف يفسر (حلالو عقد ) اقتصاد السوق هذه الثقوب الواضحة في النسيج الاجتماعي ؟ في الواقع أن المتحكمين في الوعي ليسوا في حاجة إلى أن يصوغوا بشكل مقصود تفسيرات تؤدي إلى تبلد الإدراك وتخفيف الضغوط المطالبة بالتغيير الاجتماعي فالصناعة الثقافية التي يقوم نشاطها على المباديء التنافسية التقليدية توفر من جانبها أي عدد من النظريات المفسرة وتتكفل أجهزة الإعلام بإمكانيتها الآلية الهائلة بأن يحصل الشعب على فرصة قراءة وسماع ومشاهدة كل ما يتعلق بأحدث نظرية تربط الجريمة المدنية بسلوك التزاوج عند الحيوانات آكلة اللحم !
ولقد أعربت مجلة فورشيون على سبيل المثال عن سرورها بأن بعض العلماء الأميركيين أكدوا مرة أخرى على عدم قابلية الطبيعة الانسانية للتغير .
أقول : هذا تفسير دارويني محض وهكذا تتحول السلوكيات البشعة إلى أمور مقبولة راجعة إلى إرثنا الحيواني مع كوننا آلات لا يمكننا التغير فليس الشذوذ الجنسي فقط الاضطراري عندهم بل حتى السلوك العدواني ، وكذلك العنصرية مؤسسة فلسفيا من خلال الداروينية فالبيض أكثر تطورا من السود وهذا أمر غير قابل للنقض بخلاف الدين الذي يحثك على تعلم الفضائل والتخلق بها وأنه لا فضل لأبيض على أسود هذه الأفكار أعظم خطورة من القنابل النووية.