كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لم أكن أحفل كثيراً بتتبع ما يقول وسيم يوسف ولا أرى الرد عليه متعيناً وذلك أن مقد

المصدر
لم أكن أحفل كثيراً بتتبع ما يقول وسيم يوسف ولا أرى الرد عليه متعيناً وذلك أن مقدماته معلومة لعامة الناس مع الركاكة العلمية البينة في كلامه وكونه فقط يجتر شبهات كررها غيره كثيراً ورد عليهم الناس غير أنني هنا بدا لي التنبيه على أمور ما رأيت في حدود اطلاعي أحداً نبه عليها أولاً : حين أقول لك أنا عندي مشكلة مع فتاوى فلان في البيوع فقلت لي أعطني مثالاً فذكرت لك فتيا له في الطهارة فستتعجب من قولي وتراني غير متزن عقلياً لأنني ذكرت البيوع ثم لما ذكرت مثالاً مثلت بالطهارة الأمر نفسه مع وسيم يوسف يدعي أن صحيح البخاري يحتج به من يسميهم ب( المتطرفين ) ( مع أنهم يحتجون بآيات أيضاً وبأفعال الحكومات الغربية ويقولون نرد بالمثل وإذا فعل رجل غربي عملا إرهابيا يقول وسيم وغيره الإرهاب لا دين له وكل ما يفعله إذا رآهم احتجوا بآيات يقول أنهم لم يفهموها الفهم الصحيح ولا يطعن في الآيات ) ثم إذا ذكر مثالاً يذكر حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم وحديث التردي عفواً ما علاقة هذه الأحاديث بموضوع التطرف ؟ بل على العكس يمكنك الاستدلال بحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم في باب التسامح الذي تنفخون فيه دائماً فتحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل اليهودي الذي سحره ! وهذا قول العديد من أهل العلم أن ساحر أهل الكتاب لا يقتل ويحتجون بحادثة لبيد بن الأعصم ( والمخالفون في هذا الحكم حملوه على الخصوصية ) فتأمل التناقض في دعواه على شيء ثم يورد حديثاً يدل على عكس مقصوده فيكون أمره أشد من ذاك الذي ذم فتاوى شخص في البيوع مجملاً ثم لما فصل ذكر الطهارة ! ثانياً : يذكر في مناسبات متعددة الاحتجاج بتضعيف الشيخ الألباني لبعض الأحاديث في صحيح البخاري ويزعم أن الألباني ما ضعف إلا لأن عقله استشكل هذه الأحاديث ! وليعلم أن هناك أحاديث يسيرة في صحيح البخاري خلافية وبقية الصحيح انعقد الإجماع عليه وكل من تكلم بما هو خارج هذه الأحرف اليسيرة التي تكلم بها كبار الحفاظ فهو مسبوق بالاتفاق ولكن لنقف على بعض ما أعل الألباني في البخاري ونرى هل هي روايات خادمة للتطرف ،أو مما يستشكله العقل 1_ حديث ( كان يقول في دبر الصلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، ، وهو على كل شئ قدير، [ثلاث مرات] ) ضعف الألباني زيادة ( ثلاث مرات ) في سلسلة الأحاديث الضعيفة 5598 وقد وردت في صحيح البخاري لانفراد بعض الرواة بها من دون البقية وكلامه مناقش مع إقراره بصحة أصل الحديث 2_ حديث : ( أقبلت راكباً على حمارٍ أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار) تكلم الألباني في زيادة ( إلى غير جدار ) في سلسلة الأحاديث الضعيفة مع أنه لا يرى بطلانها من ناحية المعنى مع أنه يقول بوجوب السترة إلا أنه وجهها وكلامه أيضاً مناقش هذا مع إقراره بصحة أصل الحديث وإنما تكلم عن هذه اللفظة فقط 3_ ( قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، [ ومن كنت خصمه، خصمته ]: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا، فاستوفى منه، ولم يعط ( وفي رواية: ولم يوفه ) أجره) وهذا الحديث اختلف كلام الألباني فيه تحسيناً وتضعيفاً وظاهرمعناه مما لا يخالف فيه مسلم 4_ حديث كان له فرس يقال له اللحيف وهذا كثير من الحفاظ يقولون البخاري تسامح فيه لأنه لا ينبني عليه أي حكم وهو ضمن باب معروف وهو تسمية الدواب والأشياء وهذا باب متواتر 5_ حديث ( ترون ربكم عيانا ) أحاديث الرؤية متواترة وكان الألباني توقف في لفظة ( عياناً ) ومال إلى شذوذها في ظلال الجنة ثم عاد إلى تصحيحها في الصحيحة بعدما وجد لها شواهد 6_ إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات. هذا الحديث أعله بالوقف على أبي هريرة وصحح نظيره ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب) وهذا يدل بدلالة المفهوم على الحديث الآخر وللحديث بهذا اللفظ شاهد عند مالك في الموطأ من حديث بلال بن الحارث المزني 7_ ( لا عقوبة فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله ) وهذا الألباني ضعفه وقال اللفظ الصحيح ( لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله ) وتلاحظ أن الخطب يسير بل المعنى واحد في الحقيقة 8_ ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) وهذا ضعفه الألباني وما سبق إلى ذلك والخبر محتمل في الأشراط وله شواهد فمن شواهده حديث ( اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) وأحاديث الأئمة المضلين وأخبار رفع الأمانة ورفع العلم