كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

سكينة بنت الحسين هي ضرة عائشة بنت طلحة عند مصعب بن الزبير.

المصدر
سكينة بنت الحسين هي ضرة عائشة بنت طلحة عند مصعب بن الزبير. وقيل إنه دعا عند الحرم أن يجمع بينهما، وأثنى عليه عبد الملك بن مروان في ذلك. وكانتا أفضل نساء قريش جمالا ومع ذلك تزوجن معددا، وعامة زيجاتهن كذلك. وأما المذكور عن عائشة بنت طلحة فذلك كذب فاشٍ في كتب الأدب كالأغاني ونحوه، وحتى لو صدر منها شيء فليست حجة على مسلم، فلا يُترَك أمر الله لقولها. وتلك أكاذيب كتاب الأغاني ونحوها مما توارد المحققون على إنكار ما فيه. وعلى العموم من الجيد أنها علقت على الأستاذ حتى يفهم هو وغيره المعضلة الحاصلة، أنك أمام كتل من النفاق والرغبوية والاستحقاقية، يعرفن ما يظننه حقوقا ولا يعرفن واجبات، ويرين في التبرج والسفور حقا واضحا. وسبب استدلالاتهن التراثية حتى ينجحن في تدجين الإنسان المسلم. فيفزن بالنفقات والحماية وحق الميراث وعامة الامتيازات الموجودة في الشريعة، مع التملص من الواجبات الشرعية بنَفَس ليبرالي. وفي هذا السياق أي شيء يخدم الهوى يُستخدم، مهما كان باطلا وشاذا، فهي مثلا لم تفكر بقول عائشة: "لا أهجر إلا اسمك"، ولا فكَّرت أن تقتدي بأمهات المؤمنين، ولا بقول امرأة سعيد بن المسيب: "ما كنا نكلمُ أزواجَنا إلا كما تكلمون أمراءكم: أصلحك الله، عافاك الله". فالأمر مزاجيةٌ وتأثرٌ بثقافات وافدة. وبعض الناس يتهاون في شأن هذا البلاء ويُقنع نفسه أنه لا يوجد إلا في مواقع التواصل فقط، وهذا توهم وإيهام، وكم من شاب بذل ماله في زيجة وجد نفسه فيها مغبونا حين ارتبط بإنسانة من هذا النوع.