كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

اللغة العربية ليست أول كنز يفرطون فيه...

المصدر
اللغة العربية ليست أول كنز يفرطون فيه... منذ زمن وأنا أتابع الرحالة أحمد القاري وقد جعل أمر اللغة العربية قضيته، وكلما ذهب لبلد ووجد لغة التعليم عندهم ولغة التواصل واللوحات العامة لغتهم الأصلية نوَّه بذلك وكتب في ذلك منشورًا وقارنه ببعض البلدان التي تعتمد اللغة الفرنسية في بعض ذلك أو أغلبه ونبَّه على أن العربية أولى، فالناطقون بها أكثر وهي لغة القرآن والتراث الإسلامي. أعجبني كثيرٌ مما كتب، ومن خلال متابعتي للتعليقات استشعرت أزمة حقيقية، فهناك الكثيرون ممن يتحدثون عن اللغة العربية باحتقار وعن اللغة الفرنسية بإجلال. وقد بدا لي اليوم أن أكتب شيئًا في هذا الصدد: فريق بريطاني اسمه "ترجمة يومية" عندهم شركة للترجمة الاحترافية للوثائق، نشروا في موقعهم مقالًا بعنوان: أهم ١٤ سببًا لأهمية تعلم اللغة العربية. أسباب تعلم اللغة العربية: اللغة العربية هي رابع أكثر اللغات استخدامًا في العالم. وفقًا لـ Ethnologue، يتحدث حوالي ٣١٥ مليون شخص في ٥٨ دولة اللغة العربية كلغة أولى.     سوف يجعلك تعلم اللغة العربية متميزًا، حيث يوجد عدد قليل جدًّا من الأشخاص من الغرب يتحدثون العربية. إن إتقان اللغة العربية سيجعلك تبدو ذكيًّا ومتطورًا.     تعلم لغة ما هو التعرف على ثقافة البلد الذي تتحدث فيه اللغة. الثقافة العربية غنية ومثيرة للاهتمام. سيمكنك تعلم اللغة من قراءة بعض الأدب الكلاسيكي الشهير. إذا كنت من محبي علاء الدين وعلي بابا وسندباد البحار، فتخيل قراءة القصص العديدة في ألف ليلة وليلة أو قصائد حافظ وأحمد شوقي في نسختها الأصلية.     ستكون قادرًا على الاستفادة اقتصاديًّا. تكثر الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط، وسيؤدي التحدث باللغة العربية إلى فتح العديد من الوظائف لك.     ستكون قادرًا على تجربة ضيافة عربية حقيقية. العرب فخورون جدًّا بلغتهم. على عكس الألمان الذين لا يتأثرون عندما يتمكن الأجانب من التحدث بلغتهم، يظهر العكس من قِبل العرب. بمجرد أن يسمع المتحدث الأصلي للغة العربية شخصًا أجنبيًّا يتكلم بضع كلمات باللغة العربية، سيكون حريصًا وسعيدًا جدًّا لمساعدتك على تعلم لغته.     عندما تتعلم اللغة العربية، ستتمكن من تقدير أسلوب الحياة والمأكولات والأدب والموسيقى والفن الفريد في المنطقة. ستفتح الباب أمام ثقافتهم الثرية التي لا تتعرض غالبًا للعالم الغربي. ستقدر ممارساتهم ومنتجاتهم الثقافية وتفهم القيم التي تهمهم كثيرًا، مثل الضيافة والكرامة والشرف.     ستكون قادرًا على فهم الإسلام بشكل أفضل إذا كنت قادرًا على قراءة القرآن وفهم تعاليمه.     سيكون لديك ميزة على المنافسة حتى لو كنت في الغرب. الطلب على الأشخاص الذين يتحدثون العربية بطلاقة مرتفع للغاية ولا يحاول سوى عدد قليل من الأشخاص من الغرب تعلم اللغة العربية. تحتاج الأجهزة السرية في الولايات المتحدة إلى أشخاص يتحدثون اللغة العربية بطلاقة. هناك العديد من الأعمال التجارية، بما في ذلك الترجمة التحريرية والشفهية التي تحتاج إلى متحدثي اللغة العربية. تشمل المجالات الأخرى التي تحتاج إلى متحدثي اللغة العربية الاستخبارات والخدمة الخارجية والاستشارات والمصارف والتمويل والتعليم والصحافة.     عندما تعرف اللغة العربية، ستتمكن من الحصول على وقت أسهل في تعلم اللغات الأخرى المنطوقة في المنطقة، مثل الفارسية أو الفارسية والتركية والأردية وحتى العبرية. معظم مفردات هذه اللغات مشتقة من الكلمات العربية وتشبهها، لذا ستتمكن من فهم المفاهيم الدلالية والنحوية للغات الأخرى بسرعة.     السفر إلى الشرق الأوسط سيكون أسهل. يستطيع عدد كبير من العرب التحدث باللغة الإنجليزية ولكن الجزء الأكبر من السكان يستخدم اللغة العربية فقط كلغتهم الأساسية. حتى لو كنت تستطيع التحدث فقط بالكلمات والعبارات الشائعة، فمن الأفضل التحدث باللغة المحلية. سيساعدك على تقدير القرى التقليدية وغيرها من النقاط المهمة.     إذا كنت أمريكيًّا، فيمكنك الاستفادة من الحوافز المالية التي تمنحها الحكومة الأمريكية للأشخاص المهتمين بتعلم اللغة العربية. أعلنت الحكومة أن اللغة العربية هي لغة لها أهمية إستراتيجية وأن مبادرة اللغة الإستراتيجية الوطنية تشجع تعلم العديد من اللغات التي تعتبر حاسمة للسياسات الخارجية والعلاقات الحكومية. يوفر فرص التعلم والمنح الدراسية للراغبين في تعلم لغة نقدية. يغطي الدعم الدورات من المبتدئين إلى المستويات المتقدمة، والتطوير المهني، وتبادل المعلمين، وفرص التعليم المكثف وبرامج الدراسة بالخارج. يمكنك التحقق من المنح الدراسية المتاحة من برنامج المنح الدراسية للغات الحرجة، وجوائز بورين لبرنامج تعليم الأمن القومي والبرنامج الرائد للغة العربية في الخارج. = =     إذا كنت تخطط للانضمام إلى شركة تجارية أو شركة استيراد وتصدير أو الانخراط في الأعمال التجارية بنفسك، فهناك العديد من الفرص المتاحة في الدول العربية. يتزايد عدد سكانها وبإجمالي ناتج محلي ضخم، فهي سوق رئيسي لتصدير الخدمات والسلع. إن تعلم اللغة العربية وثقافة الأشخاص الذين يتحدثون اللغة سيجعل من السهل عليك التفاوض وإجراء الأعمال.     ساهمت الدول التي تتحدث اللغة العربية بشكل كبير في الحضارة العالمية. ساهم كثير من العرب في النهوض بالفلسفة والطب والعلوم. لديهم مكتبات ضخمة حافظت على الدروس المستفادة من الثقافات البيزنطية والرومانية واليونانية. يمكنك استكشاف عالم العمارة والتنجيم والملاحة والرياضيات والأدب بلغتهم الأولى.     يمكن أن يجعلك تعلم اللغة العربية سفيرًا لبلدك. ينظر الكثير من الناس في الولايات المتحدة إلى المتحدثين باللغة العربية بشكل سلبي لأنهم لا يتعرفون عليهم إلا من خلال وسائل الإعلام والأفلام. الوضع هو نفسه في العالم العربي. إذا كنت تدرس أو تعمل في الشرق الأوسط، فستتمكن من المساعدة في تفكيك المفاهيم الخاطئة لدى العرب عن الأمريكيين والولايات المتحدة.     تكتسب مهارات لغوية حيوية عندما تتعلم اللغة العربية. من الأسهل تعلم الفرنسية أو الإسبانية وستتيح لك هذه اللغات السفر أو العمل في بلدان مختلفة، وخاصة في أوروبا. ومع ذلك، لديك المزيد من المنافسة نظرًا لوجود المزيد من المتعلمين والمتحدثين بهذه اللغات. إذا كنت تتعلم اللغة العربية، فأنت على يقين من أنه سيكون هناك طلب كبير على مهاراتك اللغوية لأن العرض شحيح. علاوة على ذلك، إذا تعلمت لغة الماندرين الصينية على سبيل المثال، فسيكون تركيزك الوظيفي في عدد قليل من البلدان فقط، بينما إذا تعلمت اللغة العربية، فإن فرصك ستكون أوسع حيث يتم التحدث باللغة في ٥٨ دولة. أقول: لفت نظري حديثهم عن الإسلام وعن أخلاق العرب مروءاتهم وأن تعلم العربية يُسهِّل عليك تعلم اللغات الأخرى، وهذا يؤكد ما يذكره بعض المختصين من أنه لا ينبغي إقحام لغات ثانية في السنوات الأولى للتعلم عند الأطفال، ونحن الذي يهمنا تعلم التراث، فكل العلوم وسائل والعلوم الدينية هي الغاية لأن بها يتعلق المصير الأخروي. وإلا فالكلام المذكور كثيرٌ منه موجه للإنسان الغربي الذي يعرف لغته ثم يستفيد من اللغة العربية رأسماليًّا، ولكن لا يمنع هذا من الاحتجاج به على دعاة استدبار العربية والمتحدثين عنها باستصغار، وإذا كان أصحاب لغات لا تملك كل هذه المميزات دراستهم وإعلامهم بلغاتهم الأصلية، فما بال بعض البلدان يتنكبون العربية مع أنها لغة القرآن الكتاب الذي يؤمن به عامة السكان (وهذا كله كلام تنزلي).