هذا مقطع لرجل يعفو عن قاتل، وهذا عمل عظيم مشكور.
هذا مقطع لرجل يعفو عن قاتل، وهذا عمل عظيم مشكور.
غير أنه يقول في المقطع: عفوت لوجه الله ولوجهك ولوجه فلان وفلان.
وهذا لفظ شركي لا يجوز شرعا.
قال ابن أبي شيبة في المصنف: "٣٤٧٩٢ - جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول: " يا أيها الناس، اعملوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل إلا عملا خالصا، لا يعفو أحد منكم عن مظلمة فيقول: هذا لله ولوجوهكم، فليس لله وإنما هي لوجوههم، ولا يصل أحد منكم رحمه فيقول: هذا لله وللرحم، إنما هو للرحم، ومن عمل عملا فيجعله لله ولا يشرك فيه شيئا فإن الله يقول يوم القيامة: من أشرك بي شيئا في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه شيء".
والضحاك رجل من السلف اختُلف في صحبته.
وما ذكره الجاحظ عن الحسن البصري أنه أنكر لفظة "تركته لوجه الله ولوجهك" واستبدلها بلفظة "ثم وجهك" لا أعرفه من وجه ثابت عن الحسن.
وخبر الضحاك ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم عند شرحه لحديث "إنما الأعمال بالنيات".
وهذا بيِّن، فهذا شرك في النية.
وفي الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه".
وإذا كان الرياء وهو معنى خفي يحبط العمل، فما بالك بالتصريح بالشركة بلفظة (لوجه الله ولوجهك ولوجه فلان وفلان).
وفي الخبر لما قال الصحابي: "ما شاء الله وشئت"، قال له النبي ﷺ: "أجعلتني لله ندا".
ومعنى الخبر ما نازع فيه أحد، وما نحن فيه أظهرُ بكثير من اللفظ الوارد في الحديث، إذ ذكر عمل بر وذكر أنه عمله لله، يعني رجاء ثوابه، ثم جعل مع الله قوما آخرين، وعطفهم عليه بواو العطف ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فيرجى تنبيه هذا الفاضل وتنبيه من احتفى بالمقطع لهذا المعنى.