كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

مأخذ لطيف لابن تيمية في تحرير مذهب مالك في التوسل !

المصدر
مأخذ لطيف لابن تيمية في تحرير مذهب مالك في التوسل ! قال ابن رشد في البيان والتحصيل : مسألة وسئل عن الذي يقول في دعائه: يا سيدي، فكرهه وقال: أحب إلي أن يدعو بما في القرآن وبما دعت به الأنبياء: يا رب، وكره الدعاء بـ"يا حنان". وقال أيضا : وإنما كره مالك الدعاء بـ "يا سيدي ويا حنان" وبما أشبه ذلك من الأسماء لاختلاف أهل العلم في جواز تسميته بها، إذ لم ترد في القرآن ولا في السنن المتواترة، ولا أجمعت الأمة على جواز تسميته بها. أقول : استدل ابن تيمية بالمشهور في كتب المالكية من كراهية الدعاء ب ( سيدي ) و ( يا حنان ) أن من باب أولى أن يكره التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو من دونه من الصالحين فإنه ينطبق عليها علة الكراهة من كوّن هذا الأمر ليس مأثورًا في عامة أدعية السلف القدماء والأدعية في القرآن والسنة هذا مع اختلاف الناس بالأمر هذا في التوسل كقولك : اللهم إني أسألك بحق فلان . فهذا بدعة فحسب في مذهب الشيخ وأما الاستغاثة بالصالحين بحيث تقول : يا فلان أغثني أو أعطني ( دون ذكر الله ) فهذه هي الصورة الشركية قال الشيخ في قاعدة جليلة : فمن نقل عن مذهب مالك: أنه جوَّز التوسل به بمعنى الإقسام به أو السؤال به فليس معه في ذلك نقل عن مالك وأصحابه فضلاً عن أن يقول مالك: إن هذا سبب للرسول أو تنقص به. بل المعروف عن مالك أنه كره للداعي أن يقول: يا سيدي سيدي، وقال: قل كما قالت الأنبياء يا رب يا رب يا كريم. وكره أيضاً أن يقول: ياحنان يامنان . فإنه ليس بمأثور عنه. فإذا كان مالك يكره مثل هذا الدعاء إذ لم يكن مشروعاً عنده، فكيف يجوز عنده أن يسأل الله بمخلوق نبيًّا كان أو غيره، وهو يعلم أن الصحابة لما أجدبوا عام الرمادة لم يسألوا الله بمخلوق، لا نبي ولا غيره، بل قال عمر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. فيسقون ( يعني بالدعاء ). وبين الشيخ كذب قصة مالك مع المنصور في التوسل بل كان مالك يرى بدعية سجود الشكر وهو أقوى من التوسل الذي فشا في المتأخرين وكانت عامة أدعية المتقدمين خالية منه وكذلك كره السجود على الحجر الأسود والتعريف في الأمصار مع كونها رويت عن بعض السلف وما بلغت مالكا فما بالك بالتوسل فضلا عن الاستغاثة قال الشاطبي في الموافقات : تقرير السؤال أن يقال في البدع مثلا: إنها "فعل ما سكت الشارع عن فعله، أو ترك ما أذن في فعله"، أو تقول: "فعل ما سكت الشارع عن الإذن فيه، أو ترك ما أذن في فعله، أو أمر خارج عن ذلك"فالأول كسجود الشكر عند مالك، حيث لم يكن ثم دليل على فعله والدعاء بهيئة الاجتماع في أدبار الصلوات، والاجتماع للدعاء بعد العصر يوم عرفة في غير عرفات. وداعي التنبيه أن هذا الاستنباط للشيخ قل من ينبه عليه ممن هُم على مذهب الشيخ على كثرة اطلاعي على ما يكتبون والنسخ التي بين يدي ليس فيها تخريج المسألة من كتب المالكية علما أن الشيخ وهم بذكر اسم المنان وإنما الرواية في اسم الحنان