كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال المروزي في تعظيم قدر الصلاة:

المصدر
قال المروزي في تعظيم قدر الصلاة: " 331 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ صَنِيعِهِمْ فِي الصَّلَاةِ» ، وَقَبَضَ أَبُو النَّضْرِ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، وَانْحَنَى هَكَذَا 332 - حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، قَالَ: يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَوَضَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَمِينَهَ عَلَى يَسَارِهِ" أقول : هذا ثابت عن أبي هريرة وتلميذه أبي صالح السمان وفِي السند سفيان الثوري من فرط صدقه يروي عن شيخه أبي حازم بواسطة ومعنى الأثرين أن الناس يخشعون لله جميعا يوم القيامة فتكون هيئتهم كهيئة المسلمين عند القيام في الصلاة وقد أشير إلى هذا المعنى في القرآن في قوله تعالى : { خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ } وقوله تعالى : { وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا } وقوله تعالى : { وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا } وخشوع الأصوات يصحبه خشوع جوارح ولا بد وهيئة المسلمين في الصلاة عجيبة في حملها لمعنى الاستكانة والتذلل وذلك أنسب الأحوال للخشوع للخالق. قال ابن رجب في رسالته [الذل والانكسار] معلقا على الأثرين : "وملاحظة هذا المعنى في الصلاة يوجب للمصلي أن يتذكر وقوفه بين يدي الله تعالى للحساب".