كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في ترجمة مُوسَى، السلطانُ الملكُ الأشرف مُظَفَّرُ الدّين أَبُو الفتح شاه أرم

المصدر
جاء في ترجمة مُوسَى، السلطانُ الملكُ الأشرف مُظَفَّرُ الدّين أَبُو الفتح شاه أرمن ابن الملك العادل أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب في تاريخ الإسلام للذهبي : الَ أَبُو المظفَّر: وكان يحضرُ الملكُ الأشرف مجالسي بخِلاطَ وحَرَّانَ ودمشقَ، وكان عفيفًا. ولمّا كنتُ عنده بخِلاطَ قَالَ لي: والله ما مَدَدْتُ عيني إلى حريم أحدٍ ذكرٍ ولا أنثى. ولقد جاءتني عجوزٌ من عند بيت شاه أرمن صاحبِ خِلاطَ بورقةٍ، فذكرتُ أن الحاجب عليًّا قد أخذَ ضَيْعَتَها، فكتبتُ بإطلاقِها، فقالت العجوز: هِيَ تسألُ الحضورَ بين يديك، فعندها سرٌّ، فقلتُ: بسم اللَّه، فقامت وغابتْ ساعةً ثمّ جاءت بها، فإذا هِيَ امرأةٌ ما رأيتُ أحسن من قدها، ولا أظرفَ من شكلِها، كأنَّ الشمس تحتَ نِقابها، فخَدَمتُ، ووقَفْتُ، فقُمتُ لها، وقُلتُ: أنتِ فِي هذا البلدِ وما أعلم بكِ؟ فسَفَرَتْ عن وجهٍ أضاءَتْ منه المَنْظرةُ، فقلتُ: استتِري، فقالت: ماتَ أَبِي صاحبُ هذه المدينة، واستولى بُكْتُمر عَلَى البلاد، وكانَ لي ضيعة أعيشُ منها أخذها الحاجبُ عليٌ، وما أعيش إلا من عمل النَّقْش وأنا فِي دور الكراء. فبَكَيتُ وأمرتُ لها بقماش، وأن يُصلحَ دار لسكناها، وقلتُ: بسم اللَّه. فقالت العجوزُ: يا خَوَنِد ما جاءت إلى خدمتك إلّا حتى تحظَى بك الليلةَ_ يعني تجامعها _. فساعةَ سَمِعْتُ كلامها، أوقع اللَّه فِي قلبي تغيُّرَ الزمان، وأن يملكَ خِلاطَ غيري وتحتاج بنتي إلى أن تَقْعُدَ مثل هذه القِعْدَة فقلت: مُعَاذ اللَّه، والله ما هُوَ من شيمتي، ولا خلوتُ بغير محارمي، فخُذيها وانصرفي كريمةً. فقامتْ باكيةً وهي تَقُولُ: صانَ اللَّه عاقبتَك كما صُنْتَني