كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

مدرسة ابتدائية للبنات كرَّمت الفتيات المحجبات.

المصدر
مدرسة ابتدائية للبنات كرَّمت الفتيات المحجبات. فثارت ثائرة الليبراليين والنسويات وكان من ضمن حججهم اللوذعية أن هذا تمييز ضد غير المحجبات! فردَّ عليهم العام والخاص بأن المدارس تكرم المتفوقين ومن لهم أنشطة رياضية وثقافية خاصة ولا يُعدُّ ذلك تمييزًا. الواقع أن القوم من خبثهم يدركون أن تنمية حس الفضيلة في النَّشء يُكدِّر عليهم ما يتمنونه من انتشار التبرج والفاحشة، فلو أنها مدرسة أوروبية ومنعت الحجاب منعًا لقالوا: هذه بلدهم وهذا شأنهم والذي لا يعجبه ليخرج من البلد، فتأمل تناقضهم. وهذا أمر شرعي يحبه كل أهل الإسلام، بل هو واجب في حق من بلغت منهن، ومن لم تبلغ تتعود، وأما هؤلاء فيريدون الدين فقط في العطل الرسمية المرتبطة بمناسبات دينية! قال أبو نعيم في حلية الأولياء: "حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا أحمد بن سعيد الرباطي، ثنا يونس بن محمد، قال: أخبرني زياد، قال: كان زبيد الأيامي مؤذن مسجده، فكان يقول للصبيان: "يا صبيان، تعالوا صلُّوا، أهب لكم الجوز، قال: فكانوا يجيئون ويصلون، ثم يحوطون حوله، فقلنا له: ما تصنع بهذا؟ قال: وما عليّ؟ أشتري لهم جوزًا بخمسة دراهم ويتعودون الصلاة"". زُبيد اليامي ثقة ثبت عابد، قال شعبة: ما رأيت بالكوفة شيخًا خيرًا منه، كاد أن يكون من التابعين. وقال عبد الله بن أحمد في العلل: "1362 - قال حدثني إسماعيل أبو معمر قال حدثنا حفص بن عبد الرحمن البلخي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي قال كانت أمي تهب الدراهم على طلب العلم". هذه آثار في تعويد الصغار على الخير.