كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وجاء في تفسير الطبري :" القول في تأويل قوله: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) } قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أبت المرأة التي قد نشز عليها زوجها= إذ أعرض عنها بالميل منه إلى ضرّتها لجمالها أو شبابها، أو غير ذلك مما تميل النفوس له إليها الصلحَ بصفحها لزوجها عن يومها وليلتها، وطلبت حقَّها منه من القسم والنفقة، وما أوجب الله لها عليه= وأبى الزوج الأخذَ عليها بالإحسان الذي ندبه الله إليه بقوله:"وإن تُحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا"، وإلحاقَها في القسم لها والنفقة والعشرة بالتي هو إليها مائل، (4) فتفرقا بطلاق الزوج إياها="يُغْنِ الله كلا من سعته"، يقول: يغن الله الزوجَ والمرأة المطلقة من سعة فضله. أما هذه، فبزوج هو أصلح لها من المطلِّق الأول، أو برزق أوسع وعصمة. وأما هذا، فبرزق واسع وزوجة هي أصلح له من المطلقة، أو عفة="وكان الله واسعًا"، يعني: وكان الله واسعًا لهما، في رزقه إياهما وغيرهما من خلقه ="حكيمًا"، فيما قضى بينه وبينها من الفرقة والطلاق، وسائر المعاني التي عرفناها من الحكم بينهما في هذه الآيات وغيرها، وفي غير ذلك من أحكامه وتدبيره وقضاياه في خلقه"