كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

فكيف لو رآه زائدة يستغيث بالموتى من أهل البيت؟

المصدر
فكيف لو رآه زائدة يستغيث بالموتى من أهل البيت؟ قال الدوري في تاريخه عن ابن معين: "1346 - حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي أفادنى عنه بن أَبى شيبة قال قيل لزائدة ثلاثة لا تروى عنهم لم لا تروى عنهم بن أَبى ليلى وجابر الجعْفِيّ والكلبى قال قال أما بن أَبى ليلى فبينى وبين آل بن أَبى ليلى حسن فلست أذكرهُ وأما جابر الجعْفِيّ فكان والله كذابا يُؤمن بالرجعة وأما الكَلْبِيّ فقد كنت اختلف إِليه أَقرأ عليه القرآن فسمعته يوما وهو يقول مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمد فتفلوا في في فَحفِظت ما كنت نسيت قال فقلت لا والله لا أروى عنك بعدها شيئا أبدا فتركته". هذا إسناد صحيح عن زائدة بن قدامة، وهو إمام من كبار أتباع التابعين مشهور بوثاقته وتصلبه في السنة. وقال أحمد بن عبد الله العجلى: "كان ثقة، صاحب سنة، لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، فإن كان صاحب سنة حدثه و إلا لم يحدثه، وكان قد عرض حديثه على سفيان الثورى، وروى عنه سفيان الثوري". هنا يذكر أنه ترك الكلبي لأن الكلبي أخبره بأنه ذهب إلى بعض أهل البيت فبصق في فمه فتذكر ما كان ناسيًا. هذه الممارسة عند كثير من المتأخرين لا مشكلة فيها فهي تبرك بالصالحين من أهل البيت، ويخرجونها من باب كرامات الأولياء. غير أن أئمة السلف كانوا يرون هذا من المحدثات الموجِبة للهجر. فكيف لو رأى زائدةُ مَن يستغيثون ببعض الأولياء ويطلبون منهم ما لا يقدر عليه إلا الله من كشف الكروب وتحصيل الحوائج العظام، لا يدخرون عنهم شيئًا، فلا يسأل الموحِّدُ اللهَ شيئًا إلا وهؤلاء يسألون المقبورين مثله.