=
=
وخذ هذه الحقيقة جعفر بن محمد الشهير بالصادق له عشرة أحاديث في صحيح مسلم ( بعضهم يكثرها ولكن حديث الحج واحد وذكر منه فقرات متفرقة )
ما فيها حديث واحد في فضل أهل البيت وكلها عن أبيه عن جابر أو هو يروي عن تابعين آخرين أو أبوه يروي عن صحابة غير جابر ولا يوجد إلا حديثاً واحداً بسند متصل عن علي بن أبي طالب
هذا متواتر عن جعفر أنه يروي عن أبيه عن جابر الأحاديث المرفوعة المتصلة ( وغالب رواياته عن علي فتاوى خاصة له وليست أحاديث مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم ) ويروي عن أبيه عن صحابة آخرين فأين دعوى استغناء أهل البيت عن غيرهم وأن عندهم إسناداً خاصاً متصلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحفظون به علوماً كثيرة إن هذه إلا دعاوى الروافض الذين نسبوا إليهم أيضاً الكفر البواح من القول بتحريف القرآن وادعاء صفات الإلهية وتكفير الصحابة وما أحسن رواية يرويها الشيعة في كتبهم عن جعفر أنه يقول ما معناه : إن من شيعتنا من يكذب حتى يحتاج الشيطان إلى كذبه .
وأحاديث فضائل علي التي تروى في كتب أهل السنة لا تروى من طريق جعفر مثل حديث ( بمنزلة هارون من موسى ) وحديث ( يحبه الله ورسوله ) والأحاديث الأخرى وقد رواها غيره فلا يقال أنه ما كان يرويها خوفاً فالناس رووها
وما كان يهاب الأمويين كما يحدث الشيعة فقد روى سعيد بن منصور في سننه 2947- حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن حسين ، أن مروان بن الحكم ، قال له وهو أمير بالمدينة : ما رأيت أحدا أحسن غلبة من أبيك علي بن أبي طالب ، ألا أحدثك ، عن غلبته إيانا يوم الجمل ؟ قلت : الأمير أعلم ، قال : لما التقينا يوم الجمل توافقنا ، ثم حمل بعضنا على بعض ، فلم ينشب أهل البصرة أن انهزموا ، فصرخ صارخ لعلي : لا يقتل مدبر ، ولا يذفف على جريح ، ومن أغلق عليه باب داره فهو آمن ، ومن طرح السلاح آمن ، قال مروان : وقد كنت دخلت دار فلان ، ثم أرسلت إلى حسن وحسين ابني علي ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر فكلموه ، قال : هو آمن فليتوجه حيث شاء ، فقلت : لا والله ما تطيب نفسي حتى أبايعه فبايعته ، ثم قال : اذهب حيث شئت.
ومروان هذا جد خلفاء الأمويين الذين في وقته جميعاً ومثل هذا الحديث يغيظ العباسيين أيضاً فالكل يعلم ما حصل منهم من البطش عند الغلبة وأيضاً يغيظ الإمامية فهم يشيطنون مروان جداً
فهل يقال جعفر كتم فضائل أهل البيت ؟ أم يقال أنه اكتفى برواية الناس لها وما وجد لها سنداً يروي به أم يقال الزهري أشجع من جعفر لأنه روى فضائل أهل البيت وجعفر ساكت ؟
خيارات كلها تضيق على المفترين.