قال ابن تيمية كما في الفتاوى :" وَقَدْ يَكُونُ لَهُمْ _ يعني المتأخرين _ مِنْ ال
قال ابن تيمية كما في الفتاوى :" وَقَدْ يَكُونُ لَهُمْ _ يعني المتأخرين _ مِنْ الْحَسَنَاتِ مَا يَكُونُ لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجِدُونَ مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرُونَ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى ذَلِكَ؛ لَكِنَّ تَضْعِيفَ الْأَجْرِ لَهُمْ فِي أُمُورٍ لَمْ يُضَعَّفْ لِلصَّحَابَةِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا أَفْضَلَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا يَكُونُ فَاضِلُهُمْ كَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ؛ فَإِنَّ الَّذِي سَبَقَ إلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ وَمُعَادَاةِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي مُوَالَاةِ الرَّسُولِ وَتَصْدِيقِهِ وَطَاعَتِهِ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ وَيُوجِبُهُ قَبْلَ أَنْ تَنْتَشِرَ دَعْوَتُهُ وَتَظْهَرَ كَلِمَتُهُ وَتَكْثُرَ أَعْوَانُهُ وَأَنْصَارُهُ وَتَنْتَشِرَ دَلَائِلُ نُبُوَّتِهِ بَلْ مَعَ قِلَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَثْرَةِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَإِنْفَاقِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ أَمْرٌ مَا بَقِيَ يَحْصُلُ مِثْلُهُ لِأَحَدِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ} "