جاء في كتاب الاقتصاد العجيب لكاتبيه ستيفن د. ليفيت و ستيفن ج. دوبنر ص152 _ 155:"
جاء في كتاب الاقتصاد العجيب لكاتبيه ستيفن د. ليفيت و ستيفن ج. دوبنر ص152 _ 155:" في أواخر الستينات بدأت بضع ولايات تسمح بالإجهاض في ظروف خاصة جداً مثل الاغتصاب أو الاتصال الجنسي بالمحارم أو الخطر على الأم ، وبحلول 1970 جعلت خمس ولايات الإجهاض عملاً قانونياً ومتوافراً على نطاق واسع نيويورك وكاليفورنيا وواشنطن وألاسكا وهاواي ، وفي الثاني والعشرين من كانون من عام 1973 أصبح الإجهاض عملاً قانونياً في كافة أنحاء البلاد وذلك بحكم المحكمة العليا في الولايات المتحدة في قضية (رو)و ( ويد ) فكان رأي الأكثرية كما كتبه القاضي هاري بلاكن يتحدث إلى أمهات المستقبل :
إن الضرر الذي تفرضه الولاية على المرأة الحامل بمنحها هذا الخيار واضح فالأمومة أو الأطفال الإضافيون قد تفرض على المرأة حياة ومستقبلاً مجهداً إن الأذى النفسي قد يكون كبيراً والصحة العقلية والجسدية قد ترهقها رعاية الطفل هناك شدة وكرب لكل أصحاب العلاقة المرتبطين بهذا الطفل غير المرغوب به وهناك مشكلة تربية الطفل ضمن عائلة غير قادرة من الناحية النفسية على رعايته
فأصدرت المحكمة العليا تأييداً لما عرفته الأمهات في رومانيا واسكندنافيا _ وفي أماكن أخرى _ منذ زمن طويل عندما لا تريد المرأة طفلها فإنها في العادة لديها سبباً وجيهاً فقد تكون غير متزوجة أو يكون الزواج سيئاً وقد تعتبر نفسها فقيرة جداً بحيث لا تستطيع تربية الطفل وقد تعتقد أن حياتها غير مستقرة وغير سعيدة أو تعتقد أن عادة الشرب أو تعاطي المخدر لديها قد تؤذي صحة الطفل وقد تعتقد أنها صغيرة جداً على الانجاب أو أنها لم تتلق تعليماً كافياً بعد
ولأي سبب من مائة سبب قد تشعر أنها لا تستطيع تأمين بيئة منزلية تقود إلى تربية صحية وصحيحة
في السنة الأولى بعد قضية (رو) و ( ويد ) أجرت 750000 امرأة اجهاضاً في الولايات المتحدة ( ويمثل هذا إجهاضاً واحداً من بين أربع ولادات عادية ) . ووصل عدد الإجهاضات في 1980 إلى 1.6 مليون ( ويمثل هذا إجهاضاً واحداً من بين 2.25 ولادة عادية ) وحيث استقر هذا العدد في بلد يبلغ عدد سكانها 225 مليون نسمة قد يبدو عدد الإجهاضات 1.6 مليون سنوياً _ أي إجهاض واحد لكل 140 أمريكياً _ درامياً تماماً وبعد سنة من موت نيقولاي شاوشيسكو أعيد السماح بالإجهاض إذ كان هناك إجهاض واحد لكل 22 رومانياً ولكن لا يزال 1.6 مليون في أمريكا يحملن ولا ينجبن
حتى قالوا : من هي المرأة التي تستطيع أن تستفيد من قضية (رو) و ( ويد ) غالباً جداً إنها المرأة غير المتزوجة أو المراهقة أو الفقيرة وأحياناً تكون الثلاثة معاً وما هو المستقبل الذي يكون لوليدها ؟ أظهرت دراسة أن الطفل النمطي الذي لم يولد في السنوات الأولى للإجهاض القانوني لديه احتمال 50 % بأن يعيش في فقر ويمكن أن يكون 60 % من الأطفال في بيت والد وحيد ( يعني أم فقط أو والد فقط والغالب أم فقط ) وهذا العاملان الطفولة الفقيرة والبيت ذو الوالد الوحيد هما من بين أقوى العوامل التي تتنبأ بأن الولد سيكون مجرماً في المستقبل فالنمو في بيت وحيد الوالد يضاعف من احتمال ارتكاب الطفل الجريمة وكذلك عندما تكون الأم مراهقة وتظهر دراسة أخرى أن تعليم الأم هو العامل الوحيد الأقوى الذي يؤدي إلى إجرام الطفل "
أقول : هما يطرحان هذا الكلام كنظرية قابلة للدفع والنقد ولست بصدد نقدها والتعليق عليها تفصيلياً ولكن تأمل تلك الأعداد الفلكية لقتل الأطفال تحت مسمى الإجهاض وتأمل أن هؤلاء القوم أنفسهم كثير منهم ضد عقوبة الإعدام ! أو الرجم أو حد الردة مع أنهم يقتلون الأطفال الذين لا ذنب لهم ويجعلون أنفسهم متحكمين بمصير حياة الأطفال بحجة أن المرأة الطفل يعيش في جسدها ثم يستكثرون أن يتحكم الخالق بخلقه ويفرض عليهم أحكامه
هم يعيشون في دوامة يحاولون أن يقنعوا أنفسهم أن الحياة التي يعيشونها وأن ما يسمونه الحرية لم يوقعهم في جحيم مطلق بين خيارات كلها لا أخلاقية وعلاوة على ذلك لا تجلب السعادة ويرافقها شبح تأنيب الضمير والندم باستمرار
وتأمل ما نقله الكاتبان حيث قالا : والواقع أن هناك العديد من الناس يعتبرون الإجهاض بحد ذاته جريمة عنف ولقد سمى أحد علماء القانون الإجهاض القانوني أسوأ من العبودية لأنه يشمل الموت بصورة روتينية أو المحرقة اليهودية ( لأن عدد الإجهاضات بعد قضية رو في الولايات المتحدة قاربت 37 مليوناً حتى عام 2004 وقد فاق هذا العدد عدد يهود أوروبا البالغين ستة ملايين )
فانزل أيها المخدوع من برجك العاجي واترك الدفاع عن العواهر في حد الرجم وانظر في هذا العدد الهائل من الأطفال المساكين الذين يقطعون بالمشارط إرضاء للشهوانية الخرقاء