كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

المنصرون لهم خيالات عجيبة تعكس سخف عقولهم وشدة حقدهم

المصدر
المنصرون لهم خيالات عجيبة تعكس سخف عقولهم وشدة حقدهم فمن ذلك قول المنصر رأفت عماري في برنامجه الذي مع رشيد أن خديجة رضي الله عنها زوجها قبل النبي صلى الله عليه وسلم كان كاهنا وله رئي من الجن وأنها اعتادت أن يأتي الناس للبيت يسألونه عن الغيبيات وعزى دعواه إلى كتاب الحيوان للجاحظ وكتاب الاشتقاق لابن المبرد وفرح رشيد بهذه الفائدة العظيمة وبنى عليها قصوراً وعوالي. والواقع أن رأفت عماري كذاب فلا وجود لهذا الشيء في الكتب وسأذكر لك ما ورد في كتاب الحيوان وكتاب الاشتقاق لتعلم مدى سخافة عقله وشدة تدليسه قال الجاحظ في الحيوان : والأعراب وأشباه الأعراب لا يتحاشون من الإيمان بالهاتف، بل يتعجّبون ممن ردّ ذلك . فمن ذلك حديث الأعشى بن نبّاش بن زرارة الأسدي، أنه سمع هاتفا يقول : [من الطويل] لقد هلك الفيّاض غيث بني فهر ... وذو الباع والمجد الرّفيع وذو الفخر. أقول : هذا كل ما في الأمر فأولا القصة مع الأعشى بن نباش وزوج خديجة هو نباش نفسه وليس الأعشى فالأعشى ابنه ومن غيرها وليس فيه أنه كاهن والنَّاس يأتون بيته بل كل ما في الأمر أنه سمع هاتفا من الجن يهتف وهو في الصحراء بأبيات من الشعر وهذا الأمر يحصل لآحاد الناس عندهم وليس من شرط ذلك أن يكون المرء كاهنا فأين اشتهار النباش أو ابنه الأعشى بذلك ودخول الناس عليه البيت طلبا للأنباء والقصة في الاشتقاق فيها أنه جاء الجن بصورة شيخ ودخل معه في حوار شعري وعلى العموم القصة بلا إسناد وهؤلاء المنصرون ينكرون الروايات المسندة الصحيحة ويكذبونها مع دعوى رشيد كذبا أنه لا يستدل الا بالصحيح ثم لا يرتاحون حتى يزيدوا فيها كذبا وإفكا والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة ١٥ عاما قبل النبوة ما عرف عنه كهانة ولا إنباء بالغيب وقد أشير إلى هذه الحجة في القرآن الكريم :( قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) وقد تحدي بالقرآن الكهنة والشعراء والحكماء وغيرهم فخاب سعيهم.