كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

باب فيمن اشتهر بنوع معين من العبادة فصار له لقباً ..

المصدر
باب فيمن اشتهر بنوع معين من العبادة فصار له لقباً .. الْحَسَن بن يزيد بن فروخ الضمري العجلي من تلاميذ الحسن البصري وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم لقب ب( القوي ) وب ( الطواف ) وسبب هذين اللقبين قوته في العبادة وكثرة طوافه بالبيت قال يحيى بْن مَعِين: وهو الذي يقال له: أَبُو يونس الطواف. قال السمعاني في الأنساب : 3333- القويّ بفتح القاف وكسر الواو وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذا لقب أبى يونس الحسن بن يزيد الضمريّ، المعروف بالقوى، يروى عن سعيد بن جبير ومجاهد وأبى سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه الثوري، قال أبو حاتم بن حبان: إنما سمى أبو يونس «القوى» لقوته على العبادة، وذاك أنه قدم مكة فطاف في يوم واحد سبعين أسبوعا فسمى «القوى» ، وكان من عباد أهل الكوفة وقرائهم، قال أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني: وأبو يونس القوى إنما لقب بالقوى لقوته على العبادة، [4] صام حتى خوى، وبكى حتى عمى، وطاف بالبيت حتى أقعد. وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء مع أنه ثقة بإجماع وقال : قوي، وغيره أقوى منه. ( وعامة الثقات يوجد من هو أقوى منهم فلا أدري ما هذا حقيقة إلا أن يكون ذكره تمييزاً ) فسبحان الله أمر السلف عجيب سموه ( القوي ) واليوم لو لقبنا شخصاً بهذا اللقب ففي الغالب سنلقبه لقوته البدنية وقدرته على صرع الرجال أو حمل الأشياء الثقيلة وأما السلف فأطلقوا ( القوي ) على القوي في العبادة وكان السلف يستحبون تكرار الطواف ويقدمونه على أمر تكرار العمرة قال ابن أبي شيبة في المصنف في الطواف أفضل أم العمرة 15837 - نا وكيع، عن سفيان، عن أسلم المنقري قال: قلت لعطاء: أخرج إلى المدينة أم أهل بعمرة من ميقات النبي عليه السلام؟ قال: «طوافك بالبيت أحب إلي من سفرك إلى المدينة» 15839 - نا إسماعيل بن عبد الملك، عن عطاء قال: «الطواف بالبيت أحب إلي من الخروج إلى العمرة» ونظير لقب ( الطواف ) لقب ( الخشوعي ) الذي اشتهر به عدد من الأعيان جاء في البرنامج للتجيبي :" وكتب إلينا عامًا الفخر أبو الحسن ابن البخاري رحمه الله، عن أبي طاهر الفرشي الخشوعي المذكور، وتقييد الفرشي، بضم الفاء أخت القاف، وسكون الراء نسبة إلى بيع القرشي. والخشوعي بضم الخاء المعجمة، وسئل عن هذه النسبة فقال: كان جدنا الأعلى يؤم الناس، فتوفي في المحراب، فسمي الخشوعي، ونسبنا إليه، والله أعلم"