من أعجب ما تقف عليه للرازي قوله في المحصول :" التمسك بالأدلة اللفظية أينما كان ل
من أعجب ما تقف عليه للرازي قوله في المحصول :" التمسك بالأدلة اللفظية أينما كان لا يفيد إلا الظن"
وقد جعل ابن تيمية هذه المقالة مقدمة الزندقة وليس ابن تيمية وحده من تذمر من الرازي بل الآمدي الأشعري اعتبر كلامه هذا كفرا بواحاً
جاء في الأحكام للآمدي :" قُلْتُ: أَمَّا إِنْكَارُ الْقَطْعِ فِي اللُّغَاتِ عَلَى الْإِطْلَاقِ يُفْضِي إِلَى إِنْكَارِ الْقَطْعِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الْخِطَابِ بِالْأَلْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ وَمَعْقُولِهَا، وَذَلِكَ كُفْرٌ صُرَاحٌ "
وقال القرافي في نفائس الأصول :" والجواب السديد أن يقال: إن المسألة قطعية، ولا سبيل إلى إثبات أصول الشريعة بالظن؛ فإنه تشريع، ولم يتعبد بالظن إلا في الفروع لاسيما إثبات أصل تقدم على نصوص الكتاب والسنة المتواترة، والألفاظ اللغوية قد تفيد القطع، وإنكار ذلك قدح في قواطع الكتاب والسنة، وهو بين كفر وبدعة"
وقال صدر الشريعة كما في التوضيح :" من ادعى أن لا شيء من التركيبات بمفيد للقطع بمدلوله فقد أنكر جميع المتواترات كوجود بغداد فما هو إلا محض السفسطة والعناد والعقلاء لا يستخدمون الكلام في خلاف الأصل عند عدم القرينة وأيضاً قد نعلم بالقرائن القطعية أن الأصل هو المراد وإلا تبطل فائدة التخاطب وقطعية التواتر أصلاً "
وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى :" فَتَجِدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ يَطْعَنُ فِي دَلَالَةِ الْأَدِلَّةِ اللَّفْظِيَّةِ عَلَى الْيَقِينِ وَفِي إفَادَةِ الْأَخْبَارِ لِلْعِلْمِ. وَهَذَانِ هُمَا مُقَدِّمَتَا الزَّنْدَقَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ"
ويا ليت شعري قائل هذا الكلام يكتب للناس ويعلم أنهم يفهمون قصده بشكل يقيني من ألفاظه فهو ينقض نفسه بنفسه