دراسة تُظهر أن المعتقدات الدينية القوية ترتبط بمستويات أعلى من الرضا الجنسي.
دراسة تُظهر أن المعتقدات الدينية القوية ترتبط بمستويات أعلى من الرضا الجنسي.
قبل أن أتكلم عن هذه الدراسة أود التنبيه على أنني لا أقيم ديناً على نتائج دراسات، وما تلك بحجتي الأساسية، ولو جاءت النتائج خلافاً للنص ما اعتددت بها، والأمر هنا أذكره إلزاماً ولعبرةٍ عجيبة أنبِّه عليها بعد ذكر الدراسة:
أجرى الدراسة الدكتور نيتزان بيري روتيم من جامعة إكستر والدكتور فيجارد سكيربيك من المعهد النرويجي للصحة العامة وجامعة كولومبيا، وقد نُشرت في مجلة أبحاث الجنس.
استخدم الباحثون بيانات عن رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً من المسح الوطني البريطاني الثالث للمواقف الجنسية وأنماط الحياة.
أفادت النساء المتدينات المتزوجات بإشباع جنسي أعلى من أقرانهن الأقل تديناً، على الرغم من عدم وجود هذه العلاقة عند الرجال المتزوجين.
يقول الدكتور سكيربيك: "إن الأفراد المتدينين أقل ميلاً إلى ممارسة الجنس العرضي وأكثر ميلاً إلى تقييد النشاط الجنسي بعلاقة قائمة على الحب، وهذا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض التوقعات بشأن النشاط الجنسي خارج الاتحاد الرسمي، فضلاً عن زيادة الرضا عن الحياة الجنسية بشكل عام.
ومع ذلك، فمن الممكن أن تكون المشاعر الدينية حول قدسية الجنس الزوجي فضلاً عن عدم الموافقة على الجنس خارج الزواج أكثر أهمية بالنسبة للنساء مقارنة بالرضا الجنسي للرجال. وهذا واضح أيضاً من خلال المستويات الأعلى نسبياً من الرضا الجنسي عند الرجال المتدينين الذين يعيشون مع زوجاتهم عندما بقيَت جميع المتغيرات الأخرى ثابتة، في حين لم يُعثَر على علاقة مماثلة عند النساء اللواتي يعشن مع أزواجهن".
في الواقع ما يطرحه الدكتور بدهي، ففي مجتمعات منفتحة جنسياً تتعدَّد العلاقات العابرة مما يجعل اللذة في العلاقات المستقرة والرضا عنها أقل بكثير جداً، وهذا ما يعبِّر عنه الفقهاء بقولهم: "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".
وهذا من العبر العجيبة، فالتحرر من الدين فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية هو محرك كثير من الشبهات على الدين، فمِن رحمة الله عز وجل أن جازاهم في الدنيا بهذا وجزى أهل العفاف بصبرهم، والآخرة خير وأبقى.
وهذا مثل الأمراض الجنسية، هذا أمر من حكمة الله لكبح جماح الهوس بالشهوات وإعانة البشر على أنفسهم، فسبحان الحكيم العليم.