كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

كتب أبو علياء محمد سعد : المطالبون بمنع النقاب أدرى بأهميته وأثره من دراويش المت

المصدر
كتب أبو علياء محمد سعد : المطالبون بمنع النقاب أدرى بأهميته وأثره من دراويش المتفقهة الجدد: كانت فترة منتصف القرن العشرين هي أصرخ فترات الحرب بين الإسلاميين بشريعة الإسلام، والتغريبيين بالعلمانية .. كانت الشوارع تعج بالميني جيب والميكرو جيب وفتحات الصدر الواسعة، وهي التي يأتي العلمانيون بصور منها ليقولوا: هكذا كان الشعب المصري قبل الفقه الوهابي المتشدد والتقاليد الدخيلة على مجتمعنا (يقصدون الحجاب) .. ظهرت الدعوات الإسلامية والدعاة الذين كان أغلبهم متأثرا بالدعوة السلفية السعودية التي فتحت أبوابها للهاربين من جحيم السجون المصرية .. وبدأت تظهر ما سمي بالصحوة الإسلامية، وبدأ ينتشر كل ما يتعلق بالمظهر الإسلامي (من لحية ونقاب وسواك ونحوها) إعلانا بعودة الالتزام الديني، وكطريقة لإظهار عدم نجاح مساعي العلمانية في القضاء على الإسلام كما أرادوا .. وأصبح الملتحي إذا رأى ملتحيا يحس بأنه رأى أخا له في العقيدة، وأصبحت المنتقبة إذا رأت مثيلتها شعرت بالانس والأخوة، وانتقلت هذه المظاهر التي تتردد فقهيا بين الوجوب والاستحباب إلى أن صارت كمسائل الاعتقاد علامة على عودة الإسلام والصحوة الإسلامية، فصار من حلق لحيته ومن خلعت نقابها إنما يكون هذا منهم انتكاسا .. فهِم ذلك أبناء التيارات الإسلامية، وأبناء التيارات التغريبية على السواء، لذلك سعى كل منهما لجهته في هذه القضية فالأول يحاول جلب أكبر عدد من الملتحين والمنتقبات وإعادة الناس إلى السنن، والآخر يسعى جاهدا لكل ما يشوه صورة هذه الأشياء حتى يحول بين الناس وبينها .. حتى جاءت ثلة من المفتونين السفهاء يظن أحدهم أنه قد أتى بفتح عظيم إذ عرف أن في فرضية النقاب وحرمة النمص وعدم الأخذ من اللحية خلافا، ويجهل الأحمق أثر هذه الأمور ومكانتها في ظل المعركة حامية الوطيس الدائرة بين الإسلام واعدائه، فيظل يدعو ويزين خلع النقاب بحجة أن فيه خلافا .. في حين أن أعداء النقاب والحشمة من العلمانيين لا يجهلون ذلك بل لازالوا لابسين لأمة الحرب يقاتلون ضد كل ما هو إسلامي فيا فرحتهم بهذا (العبيط) الذي يظن نفسه قد أتى بما خفي على غيره .. هذا في الجاهل منهم بحقيقة الأمر، أما بعض أكابر الحاملين لواء خلع النقاب فيعلمون الأمر جيدا ويعلمون ماذا يفعلون جيدا جدا .. خيبهم الله وخيب مساعيهم .. لذلك ندافع عن النقاب لا لأننا نجهل الخلاف في حكمه كما يصور هؤلاء الخبثاء لأتباعهم من المهابيل، بل لأنه قضية بهذا الوزن .. فالله المستعان أقول أنا عبد الله : في كلامه شدة قد لا تعجب البعض غير أن الفكرة التي يريدها سليمة تماما واعتبر ذلك بحال معظم أو عامة من خلعن النقاب هل وقف الأمر عند خلعه أم آل إلى تبرج ورقة في الدين ؟