كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

الثالث: الاستدلال بالإجماع موجود في طبقة التابعين قبل طبقة أبي حنيفة ونظرائه!

المصدر
الثالث: الاستدلال بالإجماع موجود في طبقة التابعين قبل طبقة أبي حنيفة ونظرائه! قال عبد الرزاق في المصنف 1280: عن معمر، عن الزهري قال: «الحائض تقضي الصوم»، قلت: عمن؟ قال: «هذا ما اجتمع الناس عليه وليس في كل شيء نجد الإسناد». هذا إسناد صحيح عن الإمام الزهري (شيخ مالك) يحتج بالإجماع. وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه 606- حَدَّثَنا هَارُون بْن معروف، قَالَ: حدثنا ضَمْرَة، عن أبي إسماعيل الكوفي، قَالَ: سألت عَطَاء بْن أبي رَبَاح عَنْ شيءٍ، فأجابني، فقلت له: عمَّن ذا؟ فَقَالَ: ما اجتمعت عَلَيْهِ الأمة أقوى عندنا من الإسناد. وهذا عطاء بن أبي رباح (شيخ لأبي حنيفة وأفقه التابعين في مكة) يستدل بالإجماع. بل ثبت عن ابن عمر الصحابي الاحتجاج بالإجماع، قال يعقوب بن سفيان في المعرفة [ 2 / 810 ] : الحميدي قال: حدثنا سفيان :حدثنا عمرو عن طلق قال: قلت لابن عمر: أرأيت الحرير حين تنهى عنه أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، ولكني رأيت أهل الإسلام يكرهونه. أقول: فيه احتجاج الصحابي بالإجماع فأهل الإسلام في زمان ابن عمر هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفتى بقولهم وما أجمعوا عليه وإن لم يسمع فيه شيئا من النبي صلى الله عليه وسلم، وعامة الإجماعات عليها أدلة والقوم يصورون لك أن الإجماع مجرد كلام لفقهاء لا أدلة عليها ولكن الفقهاء لهم مداخل دقيقة في الاستنباط لا يعقلها العوام وأشباههم.