جاء في نصيحة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ لفيصل بن تركي آل سعود : وفي مناقب
جاء في نصيحة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ لفيصل بن تركي آل سعود : وفي مناقب عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- أنه إذا أراد أن يحيي سنة أخرج من العطاء مالا كثيرا، فإذا نفروا من هذا رغبوا إلى هذا، فلله دره -رحمه الله- ما أحسن نظره لنفسه، ولمن ولاه الله عليهم.
أقول : يعني أنه إذا أراد إحياء سنة أميتت والنَّاس ينفرون من إحيائها إلفا للعادة أو لغلبة الشهوات عليهم
فإن الإمام يجزل العطاء للناس ويخفف عليهم في أمر دنياهم حتى إذا اغتبطوا بذلك بدأ بإحياء السنة وكان ما وجدوه من خير الدنيا معينا لهم على مقاومة إلف العادة أو غلبة الشهوات عليهم
بهذا نصح الشيح عبد الرحمن الأمير فيصل بن تركي لما نصحه بإحياء مجموعة من السنن التي هجرت وهي النصيحة فيها من الحرص على الدين والشفقة على الرعية الشيء العجيب
وأما الْيَوْم فقد عكس الأمر من الجهتين في أقطار عديدة فصار الأمر حربا على السنن أو الشريعة ككل أو الفضيلة والعفة مع التضييق على الناس في دنياهم فحتى من كانت نفسه مائلة للشر خف ميله ! لما اقترن بهذا الفجور من العنت وما بقي إلا من غلب الفجور نفسه غلبة شديدة حتى صار من شياطين الإنس أو من كان منتفعا أكالا للسحت لم تتضرر دنياه بل هو منتفع
وهناك من بدل الأمر من جهة واحدة فصار يفتح على الناس في دنياهم ويحثهم مع ذلك على الرذيلة ( ومن رحمة الله أن هؤلاء قلة مقارنة بالصنف الأول ) وتلك فتنة هي شعبة من فتنة المسيح الدجال لا يصبر عليها إلا الأخيار ممن وفقهم الله واجتباهم اللهم توفيقك وفضلك يا رؤوف يا رحيم