كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال أحمد في مسنده : 5 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن

المصدر
قال أحمد في مسنده : 5 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليم بن عامر، عن أوسط، قال: خطبنا أبو بكر، فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي هذا عام الأول، وبكى أبو بكر، فقال أبو بكر: سلوا الله المعافاة . أقول : بكى أبو بكر لمجرد ذكره للنبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذني الوجد عليه غاية لما قرأت هذه الرواية أما إن المرء يفقد أخا أو خليلا فيه ما فيه فإذا ذكره وتراءت له بعض شمائله أصابه لذلك الوجد وجادت عيناه بالدمع فكيف برجل كان صاحبه خير خلق الله طرا ، مات وترك في عنقه أمة كاملة كانت تقوم عليهما وهما في غار يقف على بابه المشركون ؟ يا ليت شعري ما الذي تراءى للصديق فأبكاه وشمائل صاحبه لا تدخل في الحصر فلعله تراءت له ليلة الغار حيث طمأنه صاحبه وبشره ب( لا تحزن إن الله معنا ) أو لعله تذكر ( هلا أنتم تأمرون صاحبي لي ) ففي صحيح البخاري عن أبي الدرداء قال: كانت بين أبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر فانصرف عنه عمر مغضبا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو الدرداء ونحن عنده: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما صاحبكم هذا فقد غامر» قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقص على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " §هل أنتم تاركون لي صاحبي، هل أنتم تاركون لي صاحبي، إني قلت: يا أيها الناس، إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت " قال أبو عبد الله: " غامر: سبق بالخير " وما عسى أن يغفل من شمائل الكريم أو يذكر والأمر يستعصي على الحاصر صدقه أم وفاءه أم بره أم سماحته أم تنسكه أم عفافه أم جوده أم جوده أم حسن منطقه وصورته فلله قلب الصديق وهو الذي بكى صاحبه قبل موته وبعده وكان صاحبه أول من واساه في نفسه ففي الصحاح عن أبي سعيد : عن أبي سعيد الخدري، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن §الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله»، فبكى أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقلت في نفسي ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: «يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر. وقد أحسن الله به إذ قبضه بعده صاحبه بيسير ومع ذلك كان الصديق يقول : طوبى لمن مات في النأنأة . يعني بدايات الإسلام وكأنه يقول طوبى لمن بقي مع النبي إلى آخر يوم في عمره ولَم يمتحن بإهالة التراب عليه والبقاء بعده وقد كان الصديق أصدق المتبعين فهو الذي قال ولا أحب إليه من النبي صلى الله عليه وسلم : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات . واليوم أدعياء الحب يزعمون أنه ما مات وأن قولك عنه مات سوء أدب وأنه بمقامه الكريم يتعنى إليهم ويحضر لهوهم ودفوفهم ورقصهم اللهم غفرا وهو الذي أبى أن ترث ابنة النبي صلى الله عليه وسلم منه عملا بوصيته وحديثه وما كان أحب إليه منها ولكن اتباع صاحبه المرسل من الله فوق كل اعتبار ، واليوم ما أكثر البدع والمخالفات له صلوات الله وسلامه عليه بحجة محبته أو محبة أهل بيته وهو الأسيف البكاء ولكنه ما داهن في أمر الله وقاتل مانعي الزكاة وأغلظ عليهم غاية وسماهم مرتدين واليوم كم جلف قاسي القلب لو تلوت عليه المصحف من الجلدة ما نزلت له دمعة إلا بمحضر من الناس ثم هو يتصنع الورع عن الشدة في ذات الله إذا لزمت وعن الحكم على أهل الباطل بما هم له أهل بالعدل والإنصاف ، الإنصاف الإنصاف كما يفهمه العرب لا الإنصاف بلسان أهل العصر والذي يعني اللين والمسامحة مع الخصوم ولو بغير وجه حق محبة الصديق هي المعيار للمحبة الصادقة لا دعاوى البطالين ولله قلب الفاروق بقي بعد صاحبيه بأكثر من عشر سنين فلما أكرمه الله بالشهادة ما أطاق فراقا زائداً واستأذن أن يدفن إلى جنب صاحبيه هكذا ينبغي أن يكون الأمر معا في الحياة والممات وكذا رأى أبو الحسن القرم ففي الصحيح عن ابن عباس : وضع عمر على سريره فتكنفه الناس، يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ذهبت أنا وأبو بكر، وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر، وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر، وعمر» لا يمكن لفرنسا الحفاظ على مكانتها إلا باستغلال مستعمراتها القديمة هكذا عنونت صحيفة دوتش ويرتشافتس ناشرتشتن الألمانية ، حيث تنهب فرنسا سنويا ما يقدر ب440 مليار يورو على شكل ضرائب من مستعمراتها القديمة حيث صرح الرئيس السابق جاك شيراك: بأن فرنسا تعتمد على مداخيلها حتى لا تغرق في اقتصاد بلا معنى. و أضاف في تصريح له في مارس 2008 : أنه بدون افريقيا ستنزلق فرنسا الى مصاف دول العالم الثالث" ورغم كل هذه المبالغ الباهضة المنهوبة سنويا إلا أن اقتصاد فرنسا القائم على الرأسمالية المتوحشة يواجه اليوم مشاكل حيث خرج الآلاف متظاهرين مشتكين الضرائب التي أرهقت كواهلهم ولا يمكنهم تقبل أن ما يحصل لهم نتاج طبيعي في صراع البقاء للأقوى اذ يبدو أنهم الآخرون صدقوا شعارات الإنسانية وبعض الناس غفل عن الموضوع الأصل وصار يتحدث عن ( انظر إليهم إنهم يتظاهرون ) ولا ينظر إلى ما أخرجهم للمظاهرات وهل تظاهراتهم ستنتج شيئا أم لا وكذلك التغريبيون عندنا كل ما في الأمر عندهم تعرية للنساء وذرائع زنا وتقليد في تفاهات الأمور دون أدنى وعي في الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وليته يكتفي بذلك بل يحارب الدين ساعيا في إسقاطه تارة صراحة وتارة عن طريق حرب المتدينين كل ذلك ليفرض آراءه السطحية والخيالية. Frankreich kann seinen Status nur mit Ausbeutung der ehemaligen Kolonien halten 15.03.2015