هذا كلام لأخ في تونس.
هذا كلام لأخ في تونس.
لا أشك أن كثيرًا من القراء انزعج من المكتوب، وأنا كذلك انزعجت من المضامين.
وأحسب أن كثيرًا منا يتمنى لو كان هذا الأمر ليس صحيحًا أو مجرد أمر فردي، أو يظن أنه لا يمكن أن يكون صحيحًا.
ولكن هل أنتم متأكدون أن هذا غير داخل في حيز المكابرة؟
نعقل تمامًا أن تُظهر فتاةٌ حنقها على الثوابت لأن هناك من لم يراعِ مشاعرها أثناء دعوتها لأمر شرعي.
ولكننا ننسى تمامًا أن هناك مَن سمع قصصًا لا بأس بها من هذا الضرب المكتوب أعلاه وكان فيه عفة ودين مع حماس الشباب ولا نسأل كيف سيكون حنقه وكيف يضبط الأمر؟
قد تكون الصورة الموجودة في المقال بالغة السوء بينما غيرها أقل سوءًا ولكن ذلك لا يخرجها عن كونها سيئة.
هناك وسيلة دفاع تقليدية تُستخدم في مثل هذا السياق فيُقال إن المحذرين من الأوساط الاختلاطية يستخدمون التعميم وهذا قذف ولا يصلح.
والواقع أنه لا يوجد تعميم ولكن تحذير، كالذي تراه على علبة السجائر من أن التدخين سبب رئيسي لمرض السرطان، بعدها لن تستغرب إذا رأيت مدخنًا شرهًا مصابًا بالسرطان وأنت تعلم أيضًا أن ليس كل مدخن مصابًا بالسرطان.
وإذا كنا مصرِّين على نظرية الذئب والحمل فالذي يُحذِّر من اختلاط الذئب بالحمل أولى بالاتهام بأنه ذئب متنكر أم الذي يدعو لاختلاطهما؟ (قلبها في عقلك).
منظومة الزواج في مجتمعاتنا تحكم حياة الشباب إذ أن التكاليف التي تنوء بها أكتافهم بسبب عملية الزواج تحكم جزءًا كبيرًا من حياتهم حتى قبل الزواج وتسيطر على أوضاعهم الاجتماعية والنفسية إلى حد كبير.
تعظيم هذه المنظومة إلى هذا الحد مبني على سبب شرعي وعلى سبب عرفي يتعلق بعظيم أمر الأعراض في مجتمعاتنا، فلا يصلح أن تبقى هذه المنظومة بهذه المكانة ثم بعد ذلك نمارس ممارسات فيها استهانة بيِّنة بالأعراض، وبالشرع من قبلها، هذا تناقض ظاهر يجعل المجتمعات مجمعًا للأمراض القلبية وضياع الهوية والتشتت النفسي.