أرسل إلي أحد الأخوة منشوراً لأحدهم يحاول الطعن في أبي هريرة وفي صحيح البخاري دفع
أرسل إلي أحد الأخوة منشوراً لأحدهم يحاول الطعن في أبي هريرة وفي صحيح البخاري دفعة واحدة
عن طريق القول بأن في صحيح مسلم أبو هريرة ينكر أنه حدث بحديث لا عدوى ولا طيرة وأن البخاري روى هذا الحديث من طريق أبي هريرة والكاتب أصالة عنده إشكال مع متن الخبر
ورواية نسيان أبي هريرة لتحديثه بحديث ( لا عدوى ولا طيرة ) موجودة في البخاري ومشهورة عند العلماء
قال البخاري في صحيحه
5770 - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا صفر ولا هامة فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول وعن أبي سلمة سمع أبا هريرة بعد يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يوردن ممرض على مصح وأنكر أبو هريرة حديث الأول قلنا ألم تحدث أنه لا عدوى فرطن بالحبشية قال أبو سلمة فما رأيته نسي حديثا غيره.
وهذا باب معروف عند المحدثين اسمه باب ( من حدث ونسي ) وأبو سلمة نص على أنه الحديث الوحيد الذي نسيه أبو هريرة وليس في ذلك خلف في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإن أبا هريرة قد أدى الحديث ثم نسيه وكان الدعاء أن يحفظ الحديث حتى يؤديه كما ي الآية ( سنقرئك فلا تنسى ) يعني حتى تؤدي وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينسى بعض الآيات فيذكره أصحابه فعن عائشة : فسمع النبي صلى الله عليه و سلم رجلا يقرأ آية فقال رحمه الله لقد ذكرني آية كنت أنسيتها. رواه الشيخان فإذا أدي الخبر آو الآية وفشيت في الأمة فقد تحقق المقصود ولم يكن في النسيان ضرر عام وإنما هو من جنس السهو في الصلاة الذي يقع للناس وينبهون مع إدراكهم لحقيقة الصلاة وكيف تؤدى أو يقال دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على عامة الحديث فإن خرج فرد واحد فذلك الشذوذ الذي يؤكد القاعدة
ثم بعد ذلك هل حديث ( لا عدوى ولا طيرة ) من أحاديث أبي هريرة وحدة ؟
الجواب : لقد تابعه على هذا الحديث عدد كبير من الصحابة
1_ سعد بن أبي وقاص وحديثه في مسند أحمد
2_ عبد الله بن عباس وحديثه في مسند أحمد
3_ عبد الله بن مسعود وحديثه في مسند أحمد
4_ عبد الله بن عمر وحديثه في مسند أحمد وصحيح البخاري
5_ عبد الله بن عمرو بن العاص وحديثه في مسند أحمد
6_ أنس بن مالك وحديثه في مسند أحمد وصحيح البخاري وصحيح مسلم
7_ جابر بن عبد الله وحديثه في مسند أحمد وصحيح مسلم
8_ السائب بن يزيد وحديثه في مسند أحمد وصحيح مسلم
وأحاديث هؤلاء الثمانية في هذه المصادر وروي من طرق أخرى فحديث أبي هريرة تحصيل حاصل ولكن القوم مولعون بأبي هريرة وأيضاً الأحاديث التي فهم منها بعض الناس معارضة هذا الحديث وردت من طريق أبي هريرة وغيره مثل حديث ( إنا قد بايعناك فارجع ) والحديث الآخر في المجذومين
ثم بعد ذلك ما تفسير هذا الحديث مع وجود أحاديث تثبت العدوى وما يراه الناس في الواقع ، المقصود نفي تأثير العدوى بنفسها وإنما هي سبب وإن شاء الله أبطله وإن شاء أمضاه وبعضهم قال العدوى المقصود بها ما كان من جنس الطيرة بدلالة الاقتران أن المرء تحصل له مصيبة إذا رأى مبتلى فيقول أعداني ببلائه قال ابن قتيبة : ومن ذلك تعرف المرأة بالشؤم، أو الدار، فينال الرجل مكروه، أو جائحة، فيقول: "أعدتني بشؤمها" فهذا هو العدوى.
=