كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

النساء والجوائز العلمية!

المصدر
النساء والجوائز العلمية! معيار التفاضل عند أهل الإسلام هو تقوى الله، فالمرأة كلما كانت أسلمَ عقيدة وأعفَّ كلما كانت أمدح. ولكن العالمانيين يحاولون أن يُشعِروا نساء المسلمين المستقيمات بالعار عن طريق المحاكمة لأصولهم الفاسدة. فتجدهم يضعون صورة لامرأة فازت بجائزة علمية أو أدبية ويكيلون لها عبارات الثناء، مع تعيير مبطن أحيانًا ومصرح به أحيانًا، ويُغفِلون الجانب الآخر من الصورة، فرائدة الفضاء تلك والعالمة تلك يقابلها ملايين المشرَّدات ومَن اغتالتهن يد الإباحية والتفكك الأسري وغيرها من البلايا، هذا على معاييرهم هُم، وأما على معاييرنا فيكفي فقدان الإيمان والعفة، فالإيمان والحياء قرينان. (ولكن العالماني ينسى أو يتناسى أن الحياة في نظر المؤمن مزرعة للآخرة، وهي وسيلة وليست غاية، ثم إن الفضيلة فوق اللذة بل هي اللذة الكبرى، وفِي الرذيلة من الأضرار على الدنيا والدين ما يجعلنا لا نغبط واقعًا فيها، ولكن الشيطان يزيِّنها وهنا الاختبار). غير أن مسألة الجوائز ليست عملية نزيهة أصلًا، فهناك لوبي نسوي يضغط بقوة ويتَّهم المجتمع العلمي بالانحياز ضد النساء ويملأن الدنيا ضجيجًا لهذا الداعي، لذلك تُمنح بعض النساء جوائز ويُتساهل معهن في الشروط من باب إسكات جماعات الضغط (نعم هناك مستحِقَّات ولكن مع وجود اللوبي النسائي تبقى الشبهة قائمة). ولشرح الأمر ضع هذا العنوان في محرك البحث: Opinion: Can Prizes Help Women Shatter Science’s Glass Ceiling? As we await the announcement of the 2019 Nobel Prize winners, it’s time to question why female scientists still lag behind their male colleagues. وترجمة هذا الكلام: رأي: هل يمكن للجوائز أن تساعد النساء في تحطيم سقف العلوم؟ بينما ننتظر إعلان الفائزين بجائزة نوبل لعام 2019، حان الوقت للتساؤل عن سبب تأخُّر العالمات عن زملائهن الذكور. كاتبة المقال هي مارجا ماكارو، وهي مديرة Biocenter Finland ورئيسة أكاديمية التكنولوجيا الفنلندية، التي تدير جائزة الألفية للتكنولوجيا. هذا المقال عبارة عن مظلومية متسلسلة تتَّهم فيها عامة المجتمع العلمي بالانحياز ضد النساء في الإحالات العلمية وفي إعطاء الجوائز، هي لم ترجع السبب في ذلك لكون النساء قليلات في المجالات العلمية مثل الكيمياء والفيزياء، بل أرجعت ذلك للانحياز الذكوري ولا شيء غيره! ومما جاء في المقال: "تنعكس هذه العقلية أيضًا في نتائج تقرير عام 2017 من قِبل Elsevier والذي نظر في تأليف أكثر من 62 مليون ورقة بحثية روجعت من قِبل الأقران نُشرت على مدار العقدين الماضيين. وجد التحليل أنه في 8 من 11 دولة خضعت للدراسة، ارتفعت نسبة المؤلِّفات من حوالي 30 بالمائة في أواخر التسعينيات إلى حوالي 40 بالمائة في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، كانت الكاتبات أكثر عرضة للتمثيل في المجالات المتعلقة بالرعاية الصحية مثل التمريض وعلم النفس مقارنة بالعلوم "الصعبة". قد يكون هذا بسبب التحيز الجنساني في مراجعة الأقران: وجد تقييم ذاتي أجرته مجلة eLife أن الرجال لديهم فرص أكبر في النشر من النساء عند مواجهة لجان المراجعة المكونة من الرجال فقط. راجع "تحليل التحيز الجنساني في مراجعة النظراء لـ eLife". أقول: تأمَّل أنها نقضت حجة "التحيز الجنساني" من حيث لا تشعر حيث أثبتت أن تمثيل النساء في المجالات الصحية أكبر من المجالات "الصعبة"، ولو كان هناك تحيز جنساني لكان الأمر واحدًا في المجالين، ولكن واضح أن المجالات الصعبة اختيار النساء لها قليل، هذا كل ما في الموضوع. =