لو أن جيلنا جمع في صعيد واحد مع الأجيال السابقة من المسلمين في صعيد واحد، وصار ك
لو أن جيلنا جمع في صعيد واحد مع الأجيال السابقة من المسلمين في صعيد واحد، وصار كل جيل يفخر بصالحيه الذين لهم تميز أو تجديد
ووصل الأمر إلى جيلنا، فإن الأمر سيكون حقاً محرجاً ولو وكل إلي الكلام لقمت وقلت:
أما أن أفضال الأولين علينا لا تدخل في الحصر والفضل للمتقدم غير أننا كان في جيلنا قوم يغضون أبصارهم عن الحرام مع وجود هذه الأجهزة الذكية بين أيديهم.
والتي تُظهر لهم _إن شاؤوا_ من الصور المحرمة والفواحش ما لم يكن يخطر على بال أكثركم مُلكاً ومجوناً الوقوف عليه.
ومع ذلك كله خافوا مقام ربهم وغضوا أبصارهم، وإنني لأرجو لهم بذلك درجات عظيمة عند الشكور الغفور فالأجر على قدر النصب وعظيم الفتنة.
عسى الله عز وجل أن يلحقهم بالنبي يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام الذي استعصم أمام من دعاه إلى الفاحشة من شدة شبابه وفتوته وعدم وقوع أي ضرر عليه من ذلك، بل الضرر واقع عليه إذا استعف.
نعم القوم في زماننا دون نبي الله ولا شك، ولكننا إلى الله راغبون أن يبارك ويمن ويكرم، فهو الذي يشكر على الحسنة اليسيرة ويغفر الذنب العظيم.
وعسى الله أن يجعلنا منهم وأن يلحق عاصينا بهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ولا يقف الأمر عندك على غض البصر، بل قسه على كل معصية تيسرت أسبابها في هذا الزمان وكان أسبابها قديماً معسرة، خصوصاً فيما يتعلق بفتنة الفروج.