قال أبو نعيم في الحلية :
قال أبو نعيم في الحلية :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَفْصٍ الْقَارِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ} [النور: 37] الْآيَةَ قَالَ: كَانُوا يَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ وَلَا يَدَعُونَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ "
أقول : وهذا لا يكون إلا إذا كانوا يغلقون المحلات وقت صلاة الجماعة وسفيان هنا يروي سلوك التابعين والصحابة
قال البيهقي في الشعب 2917 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم أنا سيار عن من حدثه عن ابن مسعود : أن ناسا من أهل السوق سمعوا الأذان فتركوا أمتعتهم و قاموا إلى الصلاة فقال : هؤلاء الذين قال الله عز و جل :
{ رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة }
2918 - قال و ثنا سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة ثنا أبان بن يزيد عن إبراهيم في : قوله :
{ رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله } قال : هم قوم من القبائل و الأسواق إذا حانت الصلاة لم يشغلهم شيء
قال أبو طالب المكي (ت:386) في "قوت القلوب" (2/437) ذاكراً حال الأسواق السالفين: إذا سمعوا الأذان ابتدروا المساجد، وكانت الأسواق تخلوا من التجار، وكان في أوقات الصلاة معايش للصبيان وأهل الذمة، وكانوا يستأجرونهم التجار بالقراريط والدوانيق يحفظون الحوانيت إلى أوان انصرافهم من المساجد .
وقال ابن تيمية (ت:728) في "الفتاوى" (23/411): إذا تعمد الرجل أن يقعد هناك ويترك الدخول إلى المسجد كالذين يقعدون في الحوانيت فهؤلاء مخطئون مخالفون للسنة . ( النقولات عن أبي طالب وشيخ الإسلام مستفادة )
قال عبد الرزاق في تفسيره أرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: أرنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ فِي السُّوقِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَغْلَقُوا حَوَانِيتَهُمْ _ يعني محلاتهم _ وَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " فِيهِمْ نَزَلَتْ {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ , عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] ( معظم النقولات مستفادة )
وجاء في التراتيب الإدارية لعبد الحي الكتاني المغربي :" وقال أبو زيد المجاجي في شرحه على مختصر ابن أبي جمرة: ذكر غير واحد ممن ألف في السير، أن عمر بن الخطاب وعليا كانا من عادتهما، إذا طلع الفجر يوقظان الناس لصلاة الصبح. وأن ذلك سبب قتلهما فيؤخذ منه أن إيقاظ الناس ليس بمكروه، ولا محرم بل هو من باب التعاون على البر، وكذا يؤخذ من قول عمر: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان.
أقول: هذا مستند السلطان أبي عنان المريني. ففي تاريخ بيوتات فاس لأبي زيد الفاسي لدى كلامه على بيت بني زنبق بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء منهم أبو المكارم منديل بن زنبق وهو محرض الناس على الصلاة في أوقاتها، ويضرب عليها بالسياط والمقاريع بأمر أمير المؤمنين أبي عنان"
تنبه هؤلاء مالكية مشهور مذهبهم عدم وجوب صلاة الجماعة على الأعيان فكيف بالحنابلة ومذهبهم معروف