من حسن كلام الفقهاء فيما يتعلق بالرقيق ما جاء في حاشية البيجوري على شرح ابن القا
من حسن كلام الفقهاء فيما يتعلق بالرقيق ما جاء في حاشية البيجوري على شرح ابن القاسم متن أبي شجاع ( من متون الشافعية ) (2/ 351) :" ( وجب عليه نفقته _ يعني السيد يجب عليه أن ينفق على رقيقه ) أي مؤنته كما علمت ولا يجب أن يشبعه الشبع المفرط بل الشبع المعتاد أو ما قاربه قوله : ( فيطعم رقيقه من غالب قوت أهل البلد ) "
إلى أن قال في أمر الكسوة : ( ولا يكفي في ستر رقيقه ستر العورة فقط ) أي دون بقية بدنه لما فيه من الإذلال والتحقير إن لم يتأذى بحر ولا برد .
ثم قال : قوله : ( فإذا استعمل المالك رقيقه نهاراً أراحه ليلاً )
ثم ذكر قوله : ( ويريحه صيفاً وقت القيلولة ) أي لأنه وقت الراحة
وذكر أنه لا يجوز أن يكلفه ما لا يطيق
وكان قبلها قال : المراد بنفقة الرقيق مؤنته كما يشير إليه كلام الشارح ومنها أجرة الطبيب وثمن الدواء وماء الطهارة .
وفي حاشية الجمل على شرح المنهج : لَوْ أَتْلَفَ الرَّقِيقُ طَعَامَهُ الْمَدْفُوعَ لَهُ لَزِمَهُ إبْدَالُهُ، وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ عَمْدًا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ لَهُ تَأْدِيبَهُ عَلَى ذَلِكَ اهـ م ر اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ أَعْمَى زَمِنًا إلَخْ) أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَرْهُونًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا أَوْ مُعَارًا أَوْ كَسُوبًا اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ آبِقًا) وَيُصَوَّرُ تَمَكُّنُ الْآبِقِ مِنْ النَّفَقَةِ حَالَ إبَاقِهِ بِأَنْ يَجِدَ هُنَاكَ وَكِيلًا مُطْلَقًا لِلسَّيِّدِ أَيْ فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِنَفَقَتِهِ تَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا لَوْ رَفَعَ أَمْرَهُ لِقَاضِي بَلَدِ الْإِبَاقِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْتَرِضَ عَلَى سَيِّدِهِ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ هَلْ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ إبَاقَهُ أَوْ لَا لِيَحْمِلَهُ عَلَى الْعَوْدِ لِسَيِّدِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ أَجَابَ إلَى ذَلِكَ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يَصْرِفُ عَلَيْهِ مَا يُوصِلُهُ إلَى سَيِّدِهِ قَرْضًا اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: أَوْ آبِقًا) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ بِخُرُوجِهِ عَنْ طَاعَةِ السَّيِّدِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ، وَمِنْ صُوَرِ تَمَكُّنِ الْآبِقِ مِنْ النَّفَقَةِ حَالَ إبَاقِهِ أَنْ يَجِدَ هُنَاكَ وَكِيلًا مُطْلَقًا لِلسَّيِّدِ تَأَمَّلْ.
يقصد أن هذه الحقوق تثبت للعبد ولو كان أعمى أو زمنا ( معاقاً ) لا يعمل أو صغيراً لا يتصور منه عمل وحتى لو هرب واستحق نفقة فله حق المطالبة ونص صاحب المنار من الحنابلة أنه على السيد تزويجه
كثيرون ممن يذمون الرق القديم لا يتصورونه اليوم في عدد من المؤسسات ( ومنها مؤسسات عمال الأمن في بلادي ) يعمل الرجل أكثر من 12 ساعة ويعطى راتباً لا يغطي الكسوة والطعام والعلاج والسكن مع كون هذا الرجل عليه مسئوليات وأما الرقيق القديم فحتى نفقة أولاده من كسوة وطعام وسكن وعلاج على سيده مع كونه لا تلزمه جمعة ولا جماعة ولا جهاد ولا رجم عليه إن زنا وإن كان ثيباً ولا حد قطع عليه في سرقة مال السيد وعليه نصف عقوبة الزنا ، وأما اليوم فكثيرون عليهم واجبات الأحرار ولا يحصلون حقوق الرقيق وكثيرون يضطرون لئن يعمل في عملين ( كما نرى الوافدين ) فتراه يعمل بالليل والنهار ليحصل الحاجات اللازمة وإن كان أكثر ذلك بسبب الزواج الذي عقده المجتمع نفسه فألزم نفسه بتكاليف باهضة جداً له ( وأكثر ما يدفع لذلك تغاير النساء ) فلزم لذلك الرجال كد عظيم ليحصلوا هذه التحسينات التي أنزلت منازل الضروريات وزالت الألفة بين الأزواج فالزوج صدره ضيق على المرأة لا يطيق أن يرى منها عيباً بعدما أنفق نفقات عظيمة في تحصيل نكاحها والخلاصة أن كثيرين اليوم بالاسم أحرار ( وإلا هم مسترقون للمنظومة الرأسمالية ) ولا يملكون راحة الرقيق في الزمن القديم ، ثم كلفوا بحرية زائفة عمادها الانحلال عن أمر الله عز وجل والعبودية لذوق الغربي