كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

"فأي شيء ليس فيه عبادة للمرأة أصبحوا يسمونه اضطهادًا"!

المصدر
"فأي شيء ليس فيه عبادة للمرأة أصبحوا يسمونه اضطهادًا"! هذه الكلمة العجيبة هي ضمن لقاء لـ "جي داير" (النصراني الأورثوذوكسي) حيث يقابل "راشيل ويلسون" وتتكلم عن كتابها "النسوية الباطنية: الجذور الحقيقية للحركات النسوية". واللقاء موجود في اليوتيوب (وفيه امرأة متبرجة لذا لا يُنصح بمشاهدته). وقد لخص لي أحد الأخوة مضامين اللقاء. تقول راشيل باختصار إن الكلام المعروف بين أوساط الناس أن "الموجة الثانية والثالثة للنسوية قد تكون سيئة، لكن الموجة الأولى جيدة" كلام فارغ، بل أسوأ الموجات هي الموجة الأولى. أغلب المنتسبات للموجة الأولى كن ضمن الحركات الروحانية، وهي حركات شهيرة في وقتها في القرن التاسع عشر ميلادي، حيث كانوا يخاطبون الأرواح -الشياطين- وكانوا يعتقدون أن أجساد النساء أقرب لهذا التواصل. وذكرت عدة أمثلة من نسويات مشهورات وتاريخهن في السحر وغيره، وكذلك علاقتهن بالحركات الثيوصوفية الاتحادية. تحدثت عن قصة فكتوريا ودهل، أول امرأة رشحت نفسها للرئاسة الأمريكية، وهي من ضمن نسويات الموجة الأولى، كيف أنها كانت منجمة -ومعروفة في ذلك- وتبيع أدوية وعلاجات مزيفة، وكانت كالقوادة عندها نسوة يشتغلن تحتها ويذهبن لكبار القوم ليأتين بالمعلومات لها. وذكرت أنها وجدت من الأمور المشتركة بين كثير من هؤلاء النسويات أنهن يحببن أمور الباطنية الكفرية كالاعتقاد بالآلهة الإناث، ويعظِّمن مثلًا كالي إلهة الغضب الهندوسية. فالنسوية لم تبدأ كما يظن كثير من العوام بمجرد تظلم المرأة، فالأمر ليس مجرد نسوة اجتمعن وبدأن بالتظاهر لنيل حقوقهن، بل هناك تمويل لهذه الأمور وتحريك. ثم قالت كلمتها العجيبة: "أمر عبادة الآلهة الإناث والكتابة عنها والتأثر بها كان أمرًا منتشرًا جدًّا في تلك الموجة، وهذا تجد أثره الآن: فأي شيء ليس فيه عبادة للمرأة أصبحوا يسمونه اضطهادًا!" وأظنها تعني بالعبادة الخضوع للتمييز الإيجابي والرغبات الجامحة والاستحقاقية، وهذا هو واقع الكثير منهن، خرج الأمر عن مجرد مطالبة بحقوق إلى نرجسية مطلقة يحاكم إليها الله ورسوله -تعالى الله عما يقولون-.