كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= هذه لقطة من برنامج (مالك بالطويلة) الذي يقدمه الإعلامي مالك الروقي على قناة إم بي سي، وكانت الحلقة عن نشأة المذاهب الإسلامية. الحلقة دعاية مبطنة لمذهب الأشاعرة من جهات عديدة. لاحظ جماعة المسلمين التي تقابل المعتزلة والشيعة هم: ابن كلاب والقلانسي والمحاسبي والماتردي! قال قوام السنة الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة: "وحدثنا والدي، نا أحمد بن محمد بن إبراهيم، نا أبو حاتم الرازي قال: من كلام جهم بن صفوان، وحسين الكرابيسي، وداود ابن علي أن لفظهم القرآن مخلوق، وأن القرآن المنزل على نبينا -صلى الله عليه وسلم- مما جاء به جبريل الأمين حكاية القرآن فجهمهم أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل، وتابعه على تجهيمهم علماء الأمصار طرا أجمعون، لا خلاف بين أهل الأثر في ذلك". وصح عن أحمد تجهيمه للحارث المحاسبي وقوله عن ابن كلاب وأتباعه: زنادقة. وابن كلاب على هذا المذهب الذي نقل الرازيان قول أحمد وكل أهل الحديث على اعتبار أهله جهمية (ثم هؤلاء الذين ذكرهم يثبتون العلو، فالأشعري الذي أخذ منه المعلومات يستدل بما لا يصلح حجة له). فتأمل كيف أنهم أهملوا أهل الحديث بالكلية وذكروا أهل الكلام وأهل الرأي المرجئة فقط. وذكر أن العز بن عبد السلام قال إن معظم المسلمين أشاعرة، وهذا خلاف تصريح العز أن التجسيم (نقيض الأشعرية) مما تعم به البلوى كما صرح بكتابه قواعد الأحكام، معترفا أن الناس في زمن النبي والراشدين كانوا يقرون على التجسيم! وحين ذكر المذيع ابن تيمية أظهره على أنه منفرد والسلفية المعاصرة تتبعه، وكأن السلفيين لا يعرفون كتب عقيدة إلا كتب الشيخ، وقد نقلت لك عينة من كتاب الأصبهاني تصيب القوم في مقتل. وهذه الحلقة فيها مغالطات أخرى أكتفي بالتنبيه على هذه، ويبدو أن عامة حلقات البرنامج تحتاج لتعقيب ونقد.