كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

بين نهج الملائكة حين لم يفهموا الحكمة من الأمر الإلهي (سبحانك لا علم لنا إلا ما

المصدر
بين نهج الملائكة حين لم يفهموا الحكمة من الأمر الإلهي (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ) ونهج إبليس ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) تختصر قصة الكفر والإيمان وتجد أن عامة ما تراه ما هو إلا تكرار لمضمون هذه القصة بصور أخرى وهذا آدم مع سعة علمه اذ علمه الله الأسماء كلها ومع بعد دواعي الشهوات عنه اذ هو في جنة الله وعنده زوجه حواء تبعد داعي الشهوة وأقنعه الشيطان أنه داعي العقل اذ أكله من الشجرة سيعطيه خلدا وملكا لا يبلى وأنت يا ابن أبيك آدم مع قلة علمك وكثرة دواعي الشهوة ما أيسر أن تتبع داعي الشهوة وتخدع نفسك وتقول هو داعي العقل أو تأتي لأمر الله العادل وتقول هو ظلم لأنك عارضت علمه الكامل بعلمك القاصر كما فعل إبليس حين اعترض على السجود لآدم ثم أدلى بحجته وكأنه يعلم الله عز وجل( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}. وتأمل قوله تعالى :( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ثم جاء بعض أبناء آدم وسموا هذا الهدى ( نقلا ) وسموا علمهم القاصر أو شهوتهم ( عقلا ) أو ( إنسانية ) ثم قدموا علمهم القاصر أو شهوتهم على هدى بحجة تقديم العقل على النقل مقتدين بإبليس أو بآدم في زلته التي تاب منها