كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= استمعت للبث في صفحة والدة الفتاة فوجدت أنها فعلا تدعي هذه الدعاوى والأمر ليس فبركة إعلامية. التعامل مع هذه الحادثة يبين لك ما ذكرته آنفا عن أمر استغلال النسويات ومن تأثر بهن لحوادث القتل لترسيخ أفكارهن في أن أي ظلم يقع على أنثى من ذكر هو ليس نتيجة انحراف سلوكي عند هذا الذكر بعينه، وأن الذكر قد يظلم الذكر والأنثى قد تظلم أنثى أو ذكرا. وإنما ذلك عائد إلى كون المجتمع لا يؤمن بالأيدلوجيا النسوية التي يرونها المنقذ الوحيد، ولو ناقضت الثوابت وهي في الواقع تدمر ولا تبني. لاحظ التفاعل مع هذه الحادثة لا يقارن مع التفاعل مع حادثة نيرة فلم يتكلم المشاهير في هذا الأمر ولم يصل الأمر إلى (الترند). وإنما خبر عليه تفاعل فحسب ولا يوجد أي مطالبات قوية وجادة بالتحقيق في هذا الأمر، والتأكد من رواية الأم فإذا وجدوا أدلة فالقصاص! أو العفو. والسبب أن المتأثرات بطرح مظلومية الأنثى والإعلام الليبرالي لم يتفاعلوا مع الأمر بحماس لأن الجاني أنثى، وسبب الجناية في رواية الأم أن المجني عليها نهتها عن منكر (لا يعتبر منكرا في الثقافة الليبرالية). وبالتالي لا يمكن إلصاق الأمر بالمجتمع الذكوري ولا التربية الدينية فهنا يخفت الحماس للحديث عن الأمر. بل حتى المشاهير من المتدينين ربما كثير منهم لم يسمع بالأمر أو لم ينشط للتعليق، لأنه لم توجه له اتهامات صريحة أو مبطنة يحتاج لدفعها. أذكر هذا لنعلم أن كثيرا من التعاطف مع بعض الحوادث مُحمّل بحمولة عقدية وليس بريئا، وعلينا أن ننتبه للأمر وللضغط الإعلامي الذي يحركنا هنا وهناك.