نشر الأخ حسان بن عابد ما يلي :
نشر الأخ حسان بن عابد ما يلي :
لماذا لا تنشرون أوراقا علمية تدحض التطور؟ يجيبكم دافيد جاليرنتر David Gelernter بروفيسور علوم الحاسوب من جامعة يال Yale، هو ليس مختصا في البيولوجيا لكنه يعلم بشكل دقيق حالة المجتمع العلمي وأسرار الكواليس الأكاديمية، فيقول:
"الداروينية بالفعل تعدت كونها حجة علمية بقدر ماهم مهتمون بها. أنتَ تضع حياتك بين يديك من أجل مواجهتها ثقافيا. سيدمرونك إذا واجهتها!"
"Darwinism has indeed passed beyond a scientific argument as far as they are concerned. You take your life in your hands to challenge it intellectually. They will destroy you if you challenge it!"
المصدر : ذكر الأخ المصدر ومن أراده ليراجع صفحته على الفيس
أقول : مع تكرر مثل هذه الشكاوي تصير دعاوى الإجماع على قبول نظرية التطور في الغرب محل نظر ، وقد كان بعض الأصوليين يقول إذا كان الفقيه سلطانا لم يكن الإجماع السكوتي على قوله حجة وهذه مع كونها مسألة متخيلة والسلف كانوا يخالفون السلطان في الفقه والعقيدة إن وجد منه مخالفة إلا أن هذا التأصيل مناسب هنا جدا
المشكلة الآن ليست في نظرية علمية عليها أدلة أو قرائن بل المشكلة في كوّن هذه النظرية هي بديل في عقول الكثيرين لبديهة دلالة التعقيد في المخلوقات على الخلق والقصد ، وهذه بديهة عقلية فنحن في مصنوعات المخلوقات مثل السيارات والطيارات لا نشك في وجود صانع عاقل فمن باب أولى في المخلوق الذي صنع الصنعة أن يكون مصنوعا ثم لا بد من الوصول إلى الخالق غير المخلوق حتى لا تتسلسل السلسلة إلى ما لا بداية
فلكي تأتي بنظرية لتسقط بها بديهة عقلية فلا بد من براهين دامغة ولكننا أمام نظرية تبدأ بتفسير الأمور بعد وجود الكائنات الحية وتنتهي إلى الاعتراف بحدوث العالم وبالتالي الافتقار للخالق ولكنها تأبى تفسير بدايات الكائنات الحية بالخالق على أنها رغما عن أنفها إن فهمت البراهين العقلية ستضطر إلى الاعتراف به عند فهم حدوث العالم وهي عاجزة عن تفسير أصل الحياة وأصل اللغة
لا أحد عنده مشكلة في قبول أن الكائنات الحية تتكيف مع الظروف وتحصل لها تغيرات ولكن المؤمنين يرجعون ذلك التكيف إلى وجود أجهزة معقدة محكمة التصميم من ضمن إحكامها هذه القدرة على التكيف لا إرجاع الأمر إلى التغيرات التلقائية العشوائية التي تقترحها النظرية
العلم يعمل بشكل جيد جدا في تفسير علاقات الأشياء مع بعضها البعض وهذا يفيدنا في فهم العالم والاستفادة منه ولكنه إذا جاء إلى تفسير أصول الأشياء الأولى فإنه يتحول إلى فلسفة ضعيفة
كل ما تفسره النظرية التطورية يمكن إرجاعه إلى الصنع المتقن والحكمة مع دراسة علاقة الأشياء ببعضها البعض بصفتها مخلوقة لخالق واحد حكيم وتتغذى على بعضها البعض لذا بينها مشتركات وبهذا لا يتعثر مسار العلم نهائيا ولا نصير نكابر المعقولات أيضا ونعسف الأدلة عسفاً لأجل نظرية تقف عند حد ثم تذهب تتوسل للكيمياء والفيزياء الكونية أن تكملا المسير والأخيرتان تأبيان عليها إلا بشيء من التكهنات التي تناقض المعقول ولا يقوم عليها دليل مادي
ثم هذه النظرية أضرت بالعلم فيما يتعلق بعلم وظائف الأعضاء فكثير من الأعضاء التي قيل عنها ضامرة أو الجينات التي قيل عنها خردة بحجة أنها بقايا تطورية ظهر أن لها وظائف وتأخر اكتشاف كل ذلك بسبب أن النظرية التطورية تقول هذه أشياء لا فائدة منها وهي بقايا تطورية تدل على صحة النظرية نعم لم تسقط النظرية في أعين مؤيديها بعد اكتشاف الوظائف فهم لن يكفوا عن عسف الأدلة لصالحها ولكن لا يمكن نفي الأثر السلبي للنظرية على علم وظائف الأعضاء إلا بتكلف