باب ما جاء في الصبر على الفاشل حتى ينجح.
باب ما جاء في الصبر على الفاشل حتى ينجح.
قال البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه: باب الفرس القطوف:
"2867 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة كان يقطف -أو كان فيه قطاف- فلما رجع قال: «وجدنا فرسكم هذا بحرا، فكان بعد ذلك لا يجارى»".
أقول: الفرس القطوف يعني الذي يسير ببطء.
وفرس أبي طلحة كان كذلك حتى ركبه النبي ﷺ مرة فأسرع ثم صار سريعا.
والبطيء لا ينفع كثيرا في الجهاد، غير أن البخاري كأنه أراد أن يقول أن الفرس البطيء يتخذ ويدرب فلعله يصير مع التدريب سريعا، كما حصل لفرس أبي طلحة.
ومن الناس من يعدها من آيات النبي ﷺ.
غير أن هذا فيه إشارة لمعنى صحيح، وهو أن الطالب قد يكون ضعيفا أو بليدا فإذا صبر عليه حذق.
وقد تكون الزوجة خرقاء (يعني لا تحسن ما يحسنه بقية النساء من الأعمال) فيصبر عليها حتى تتعلم وتحذق.
وهكذا في مجالات عديدة كثيرة، حتى أن بعض من كان يتلعثم في الكلام صار مع التدريب والممارسة خطيبا مفوها، يضرب به المثل في البيان.
فكم من شخص كفرس أبي طلحة تكون له سمعة سوء في الناس ثم يوشك أن تنصلح حاله.
هذه إشارة لطيفة أردت التنبيه عليها.