هناك أنثى تحبس بين أربعة جدران
هناك أنثى تحبس بين أربعة جدران
ولا يمكنها الخروج من البيت لا بولي ولا من غير ولي
لأنها عملها يقتضي ذلك
هذه الأنثى اسمها ( الخادمة ) أو ( جليسة الأطفال )
ووجود هذا الصنف من النساء ضروري من أجل أخريات يردن الإنجاب وفِي الوقت نفسه يردن تحقيق ذاتهن فيما يُزعم فيحتجن إلى حبس هذا الصنف من النساء في البيوت لتأدية وظائفهن التي يفترض أن يؤديانها
نعم الخادمات موجودات في عموم المجتمعات وحتى قديما ولكن وجودهن يصل إلى مرحلة الضرورة الملحة في حال تحرر النساء !
فإن قالت واحدة : الفرق بيننا وبينهن أننا نحبس بغير إرادتنا وهن يحبسن بإرادتهن
فيقال : لم يخترن هذا العمل إلا لما ذهب ( وليهن ) الذي ينفق عليهن وجوبا كما أوجب الشرع فحين ذهبت ( الولاية الشرعية ) احتاج الكثير من النساء في كل مكان في العلم إلى أن يخترن حبسا اختياريا فيما يظهر وفِي واقعه هو اضطراري بسبب الظروف ولكن هذه المرة في بيت ليس هو بيت أهلها وأول من يستغل حاجتها أنثى كانت بالأمس تتكلم عن حرية المرأة
فالولاية ليست مجرد فرض سلطة لشخص على آخر وإنما أيضا فرض مسئوليات والتزامات له تجاهه ونسف المنظومة من أصلها قد ينظر البعض إلى مكاسبه الموهومة ولكن يغيب مع هذه المكاسب الموهومة مكاسب حقيقية كانت توفرها هذه المنظومة في ذهابها شر عظيم
ولا أدري لماذا كل هذا الرعب ( من الولي ) اذا كانت نشاطات الانسان غير مشبوهة