قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ حدثنا أبو ربيعة فهد بن عوف قال: جئنا إلى
قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ حدثنا أبو ربيعة فهد بن عوف قال: جئنا إلى حماد بن سلمة في يوم حار شديد الحر، وصلينا معه الظهر، وكان حماد صاحب ليل _ يعني يقوم الليل _، وظننا إنه صائم قال: فرحمناه مما به من الجهد واجمعنا على أن ننصرف عنه لا نسأله عن شيء فتفرقنا وبقي من بقي. قال: فركع بعد الفريضة، وخرج من المسجد وصار في الطريق في الشمس، فانبرى له غلام حدث فسأله عن شيء معه، فوقف في الشمس معه يسائله ويحدثه. قال: فقال له بعض مشيخة المسجد: يا أبا سلمة انصرف أصحابنا عنك لما رأوا بك من الضعف، ووقفت مع هذا الغلام في الشمس تحدثه. قال: رأيت في هذه الليلة _ يعني في المنام _ كأني أسقي فسيلة أصب الماء في أصلها فتأولت رؤياي على هذا الغلام حين سألني.
حماد بن سلمة بن دينار من كبار أئمة المحدثين في زمن أتباع التابعين وفيه تواضع العالم وحرص العلماء على الناشئة وأدب الطلاب لما رأوا شيخهم مجهداً تركوه