=
=
قال الطبراني في الكبير 2806 - حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث قال : أبى الحسين بن علي رضي الله عنهم أن يستأسر فقاتلوه فقتلوه وقتلوا ابنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه بمكان يقال له الطف وانطلق بعلي بن الحسين و فاطمة بنت حسين و سكينة بنت حسين إلى عبيد الله بن زياد و علي يومئذ غلام قد بلغ فبعث بهم إلي يزيد بن معاوية فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وذو قرابتها و علي بن الحسين رضي الله عنهما في غل فوضع رأسه فضرب فضرب على ثنيتي الحسين رضي الله عنه فقال :
( نفلق هاما من رجال أحبة ... إلينا وهم كانو أعق وأظلما )
فقال علي بن الحسين رضي الله عنه { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } فثقل على يزيد أن يتمثل ببيت شعر وتلا علي أية من كتاب الله عزوجل فقال يزيد : بل بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فقال علي رضي الله عنه أما والله لو رآنا رسول الله صلى الله عليه و سلم مغلولين لأحب أن يخلينا من الغل قال : صدقت فخلوهم من الغل قال : ولو وقفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم على بعد لأحب أن يقربنا قال : صدقت فقربوهم فجعلت فاطمة و سكينة يتطاولان لتريان رأس أبيهما وجعل يزيد يتطاول في مجلسه ليستر عنهما رأس أبيهما ثم أمر بهم فجهزوا وأصلح إليهم وأخرجوا إلى المدينة
والليث بن سعد لم يدرك تلك الحقبة ولكنه كان من علماء الناس وفضلائهم وقد تتلمذ على الزهري تلميذ علي بن الحسين فلا شك أن خبره مقدم على خبر كذبة المؤرخين
وكما ترى هذه الرواية تخالف رواية لوط بن يحيى في معطيات عديدة
وفي كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه وهو متهم بالتشيع والاعتزال أبو الحسن المدائني عن إسحاق عن إسماعيل بن سفيان عن أبي موسى عن الحسن البصري، قال: قتل مع الحسين ستة عشر من أهل بيته، والله ما كان على الأرض يومئذ أهل بيت يشبّهون بهم. وحمل أهل الشام بنات رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبايا على أحقاب الإبل. فلما أدخلن على يزيد، قالت فاطمة ابنة الحسين: يا يزيد، أبنات رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبايا؟ قال: بل حرائر كرام، ادخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلن، قالت فاطمة: فدخلت إليهن، فما وجدت فيهن سفيانية إلا متلدّمة .
وهذه رواية تعارض بشدة بداية رواية لوط ولكنها توافقها في بكاء السفيانيات على الحسين بإمكانك أن تنكر هذه الروايات كلها لتعارضها وتضاربها ولكن ليس موقفاً علمياً أن تقدم رواية الرافضي المتهم مبتورة على روايات غيره لأجل علة توافقية أو مناكفية والإمامي لا يرضى منك بدون الصحابة فلا تتعب نفسك نعم ندين ما حصل ولكن التهويل أراه من تأثير الإمامية علينا.