كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

أخبار قديمة نسبت لبعض مشاهير المعاصرين

المصدر
أخبار قديمة نسبت لبعض مشاهير المعاصرين جاء في كتاب محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني :" قيل لأكمه: ما تشتهي؟ فقال: أن أرى وجه السماء. فقيل: وكيف اخترت ذلك؟ فقال: لقول الله تعالى: وزينا السماء الدنيا بمصابيح وقوله تعالى: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب" الأكمه الذي ولد أعمى والحمد لله على النعمة إذ لا يقدر النعمة مثل فاقدها ، هذه القصة نسبت لبعض أهل العلم المعاصرين ممن كان ضريراً ولا أحسبها تصح فقد كان بصيراً ثم عمي وقد ركبت عليه قصص عديدة سمعنا عنها في صغرنا وبعضها وصل إليه وكان ينفيه ويضحك ممن افترى عليه ذلك مثل ما ذكروه عنه من اشتهائه لرؤية الإبل لما قرأ قوله تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) فأجاب بأنه ما كان منه هذا لأنه رأى الإبل لما كان بصيراً قال أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة 417 - حدثنا أحمد بن يوسف، نا عبيد الله بن محمد بن حفص، نا حماد بن سلمة، نا عبيد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمل قربة على عنقه، فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين! ما حملك على هذا؟ قال: إن نفسي أعجبتني؛ فأردت أن أذلها وأورد هذا الأثر ابن الجوزي في صفة الصفوة وصاحب التذكرة الحمدونية وقد نسب نحو هذا الفعل لبعض مشاهير المعاصرين أنهم وجدوه يغسل الحمامات بعد أن نال منصباً كبيراً في الدولة فلما عوتب في ذلك قال نحواً من قول عمر والله أعلم بصدق هذه القصة وأحسب أنها حتى لو كانت صحيحة فواضح أنها مستفادة من هذا الأثر فمن المفيد التنويه به وهو إن كان لا يثبت إلا أن فائدته بينة ( علماً أن في سند الأثر ضعفاً ولكنه قد يحتمل إن برأنا الدينوري من الكذب وذلك بحث طويل )