أغبَطُ الناس (يعني أكثرهم استحقاقا للغبطة وهي تمني أن تكون مثله)
أغبَطُ الناس (يعني أكثرهم استحقاقا للغبطة وهي تمني أن تكون مثله)
ليس من حاز ثراءً بعد فقر
ولا من حاز منصباً بعد وضاعة
ولا من حاز صحة وسلامة بعد سقم وخوف عطب
ولا من اجتمع بمحبوبه على أحسن ما يتمنى العاشقون بعد طول شوق وصبابة
وإنما أغبطهم عندي من قال: ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) في هذه الأيام المباركة فعُفي وعادت صفحته بيضاء كأن لَم يُخط فيها ذنب عليه قط وعظمت حسرة شيطانه به
فما ابن آدم إلا أيام تتناقص في كل لحظة لا يوقفها شيء عن التناقص ثم مصيره إلى جنة أو إلى نار
وفِي الجنة كل ما نتنافس عليه في الدنيا ويحسد بَعضُنَا بعضا عليه أو يغبط بَعضُنَا بعضاً عليه على أكمل حال ودون منغصات كالتي في الدنيا
وأيسر باب لذلك (لِمن يسره الله عليه) في حق من تلبس بالخطايا (وما منا إلا هو من كذلك) باب طلب العفو والمغفرة في أزمنة لها فضل وبركة فإن استُجيب له فقد اجتمع له الفوز وما عليه سوى الثبات
ومن أدمن طرق الباب أوشك أن يُفتح له.