ولاحظ العلاقة الطردية بين وجود هؤلاء ووجود الإلحاد والعلمنة بين الشباب ، ولهذا د
ولاحظ العلاقة الطردية بين وجود هؤلاء ووجود الإلحاد والعلمنة بين الشباب ، ولهذا دعاة هذه الأفكار هم بوابات إلحاد شئنا أم أبينا والإلحاد بوابة العدمية والانتحار العقلي والأخلاقي وربما الجسدي شئنا أم أبينا
وجنة عرضها كعرض السماء والأرض لا تنال بمحاباة أهواء وشهوات ورغبات ونزوات الساقطين والساقطات ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) فكيف بمن يجعل رائده وقدوته منتكسي الفطرة ممن كابروا أعظم الحقائق واستغنوا عن أجل الفضائل
باختصار لن نترك عبادة ربنا والتسليم لأمره لنعبد بشراً مثلنا يأكل ويشرب ويتناسل ونرى ضعفه وضعف رأيه ووهنه أمام الشهوات وسهولة خداعه أمام أعيننا جلياً ، ويعلم الله أن لنا أهواء كثيرة نتعبد لله بتصغيرها وتحقيرها أمام الناس لمخالفتها للشريعة وإن وقع منا الضعف أمامها أحياناً من الناحية العملية ، وقد من الله علينا بكل منة سواء أدركناها أو لم ندركها وأعظم منة علينا أن أوجدنا وهدانا للإيمان ( بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ) ومن أعظم ملذات الحياة التي لا يعرفها عبيد الشهوات قهر الشهوة في ذات الله عز وجل أما إن لها من اللذة والأنس والأثر الإيماني والراحة الشيء العجيب
اعقلوها نحن عبيد لله من علينا بالوجود ولا يقف علينا هذا الوجود بل نحن مخلوقات فانية نتقلب بين نعم الله ولو شاء سبحانه لحرمنا من نعم كثيرة نرى بأعيننا غيرنا محروم منها وبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان وبئست الحال أن نبدل الكفر بالإيمان من أجل نزوات سرعان ما يهرم الجسد ولا يكون لها محل ولا تظنن أنك قد تتوب إذا كبرت بل ربما تعاقب بأن يطمس الله على قلبك ويشتعل فيه العناد فلا يعظك شيب ولا هرم ، وبئس طالب العلم _ إن صحت دعواه _ الذي تقر أعين الفاسدين والمفسدات بكلامه ويغتاظ لكلامه حملة الشريعة بل هو يتحرى إرضاء تلك الفئة الفاجرة والظهور أمامها بصورة العقلاني أو المتنور أو الخالي من التعصب ( والتعصب عندهم يساوي التمسك بالثوابت عندنا )