كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في تفسير القمي الشيعي ( وهو أقدم تفسير لهم ) : واما الرد على من انكر الرؤية

المصدر
جاء في تفسير القمي الشيعي ( وهو أقدم تفسير لهم ) : واما الرد على من انكر الرؤية فقوله " ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " قال أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم حدثني أبي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال قال يا احمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد فقلت جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الذي روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى ربه في صورة شاب وقال هشام بن الحكم بالنفي للجسم فقال يا احمد ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سم لإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله ان يرى وأردتم أنتم التشبيه دع هذا يا احمد لا ينفتح عليك هذا امر عظيم. أقول : ما أراد هنا إلا رؤية الله عز وجل لأن رؤية الملائكة ما أنكرها أحد وهذا واضح من الرواية التي أوردها بعدها في أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى من نور العظمة ما رأى وسياق الرواية كله عن رب العالمين وقد فسر الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) بأن الزيادة النظر إلى وجه الله فواضح أنه كان يثبت الرؤية خلافا لمتأخري الإمامية الذين ينكرون الأحاديث في هذا الباب ويعيبون على أهل السنة اخراجها وما علموا ما في كتبهم واعلم رحمك الله أن دين الإمامية من جهة الرواية مداره على جماعة من القميين المتعاصرين والإمامية يكذبون روايات أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الشرق والغرب ويصدقون روايات هؤلاء علما أن روايات القميين كلها متأخرة عن زمن عامة المعصومين فأقدم ما لهم صنف في زمن العسكري فالبرقي صاحب المحاسن والحميري صاحب قرب الإسناد والصفار صاحب بصائر الدرجات والقمي صاحب التفسير كلهم من قم وهم متعاصرون والكليني تتلمذ على هذه المدرسة وكذلك ابن بابويه القمي ثم الطوسي جاء بعدهم وهؤلاء إذا سقط حديثهم ما بقي عند الإمامية شيء فكل من جاء بعدهم يبني عليهم أو يزيد أكاذيب مكشوفة لعدم وجودها في. كتب جميع الخلق سنة وشيعة ممن تقدمه وكل واحد من هؤلاء عنده روايات كثيرة ليست عند الآخر ولا يتابعه عليها أحد ومعظم رواياتهم عن جعفر الصادق بأسانيد فيها طول سوء الحميري ( والذي يتميز كتابه بأن الغلو فيه قليل ) وكل واحد منهم يروي من طرق علماء أهل السنة أحاديث لا يعرفها علماء أهل السنة مع أنها تكون في فضائل الأعمال مما يدل على الاختلاق والكذب وفي رواياتهم من التناقض الشيء العظيم مثل نسبة علم الغيب للأئمة ثم يذكرون روايات واضحة في أنهم لا يعلمون الغيب مثل رواية تصديق النبي صلى الله عليه وسلم ما قيل في قذف مارية ومعه علي حتى ثبت لهم عكس ذلك فتكذيب علماء المسلمين في الشرق والغرب وإنكار حتى ما تواتر من رواياتهم وحتى الطعن في القرآن من أجل ثلة من القميين الذين تظهر في رواياتهم الشعوبية سفه في العقل وليت الأمر يقف عند هذا فالإمامية يصدقون حتى رواياتهم غير المسندة في غالب من أعرف من القوم وكذلك التي في أسانيدها من هو مطعون فيه أو مبهم بل هذه الكتب عدد منها لا يوجد له مخطوطات إلا في القرن العاشر والحادي عشر ولا يمكن تأكيد رواياته بكتب شروح متقدمة أو الاستشهاد بها في مصادر القوم الفقهية والأصولية والتفسيرية المتقدمة في أكثر الأحيان بخلاف المصادر السنية فأنت لو نظرت في صحيح البخاري مثلا فلن تجد حديثا في كتابه إلا وهو في عشرات المصادر الأخرى ممن عاصروه ومن هم قبله ومن بعده فطبقة البخاري لا أحد ينفرد فيها بشيء ذي بال لهذا دائما يتركز البحث خصوصا في أحاديث الأحكام في طبقة التابعين وأتباع التابعين أما طبقة الصحابة فهم عدول وأما طبقة الآخذين عن أتباع التابعين فالحديث يكون تواتر أو شبه تواتر فيها ( علما أن هاتين الطبقتين قد يكون فيهما أكثر من رجل ) وفضل البخاري يكمن في تمييزه أصح الروايات لا روايته ما لا يعرف فروايات أهل السنة تشبه المثلث قاعدة الرواية عريضة وكلما ارتفعت ضاقت وقل الرواة حتى يصل الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القلة قد تكون تواترا في أحيان ليست بالقليلة فلا تأخذ الأمر على ما يبدو من الألفاظ وأما روايات الإمامية فهي مثلث مقلوب القاعدة تكون ضيقة أحد القميين أو تلميذهم الكليني أو الطوسي ثم يزيد الرجال والروايات فيما بعد حتى تصل إلى عدة معصومين وكل ذلك عائد إلى رجل واحد هو محل تهمة إذ ينفرد بأمور في عصر انفجار الرواية وإقبال الناس عليها والتصنيف في ذلك وأما كتاب سليم بن قيس وتفسير العسكري فالإمامية أنفسهم يقرون بأن في الكتابين أخطاء تاريخية واضحة وأقر عدد منهم ببطلان الكتابين مع أن أسانيدهما أيضا متأخرة =