تنزيه أم المؤمنين عن سلوك أهل الريب والانحراف العقائدي …
تنزيه أم المؤمنين عن سلوك أهل الريب والانحراف العقائدي …
فإن مما لا تخطئه العين أن كثيراً من النساء ترى أن أخص صفاتها أنها امرأة وليس الإسلام، مع عقدة مظلومية مزمنة بحيث إذا كانت الحياة على غير ما تريد في أي شيء لبست عباءة المظلومية وإلقاء اللوم على أي شيء أمامها ( إلا نفسها ) وكثير منهن صار أسلوب مقارعة الدين فإما بالكفر به صراحة أو التشكيك ببعض الأحاديث أو مهاجمة الفقهاء ، وكلما وطئت عليهن الأنظمة الغربية الحديثة ذهبن يهاجمن الشريعة
وإذا كانت المرأة على غير ما هن عليه هاجمنها وأرهبنها ولا يستحين من رميها بأقذع التهم والسخرية منها واحتقارها ، ومع الأسف ضعف تحت هذا الإرهاب عدد لا بأس من الخيرات
وهناك منتسبات إلى طلب العلم يحملن هذه العقد ولكن بشكل فيه درجة من الأناقة التي يقتضيها سمت طالب العلم ويمارسن الانتقاء من أقوال الفقهاء ما يقارب تلك العقد وإن لم يجدن عرّضن بإتهام الفقهاء وكل واحدة منهن تمسك بوابة فمنهن من تمسك بوابة المعاصرين ومنهن من تمسك بوابة تيار معين ومنهن من تنال من عموم بحسب الفئة المستهدفة وكأن بينهن تنسيقاً وتعلم هذا من حماسهن للإعتذار لبعضهن البعض مع ضعف ردودهن على بعض إن وُجدت مع التوحش تجاه كل من يمس أسس المظلومية والتعصب للجنس الذي ينطلقن منه وكثير منهن لها لسان تكلم به المتشرع ولسان تكلم به العامي ولسان تكلم المتزندق وتحاول أن تفوز من كل واحد بما يوافق هواها أو يحيده على الأقل
وكما أن التيار الأول وجد له ذكور يؤيدونه طمعاً باللحم الرخيص عسى أن يفوزوا منهن بشيء ، فمع الأسف تيار طالب العلم اللواتي بهن مس نسوي هناك من طلبة العلم أو المنتسبين لطلب العلم من يهون من شأن ما يصنعن ويتصنع الإنصاف وذاك الفاسق يريد لحماً أنت يا طالب العلم ماذا تريد ؟ شفى الله قلبك من البلاء تفقده جيداً عسى ألّا يكون أصابه شيء من تلك الأدواء الخفية من كثرة الخلطة
وأمارة هؤلاء أنك تجده يرى الاستهزاء بالشرائع والطعن في الثوابت والتشهي الفقهي فلا يحركه ذلك كثيراً أو يكون رده هادئاً إن رد ولكنه إن دافع عن واحدة منهن جاءت بما يجلب لها الريب تولد في قاموسه من الشدة ألفاظاً لا يستخدمها عادةً مع أي مخالف ، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن
وقد ظن جميع من سبقوا أنهم وجدوا بغيتهم في تبرير هذه السلوكيات التي يتضايق من آيات القرآن بما وجدوه عن أم المؤمنين في اعتراضها على حديث ( يقطع الصلاة ثلاثة الكلب والحمار والمرأة الحائض )
فشبهوا أم المؤمنين بأولئك المحكومات بعقدة المظلومية ، وقد أساءوا والله أيما إساءة لأم المؤمنين ولكن ما نصنع بهوى القلوب ، سنوات ونحن مغلوبون على أئمتنا فتجد المرء منهم يقول عن نفسه "سلفي" ويظهر تعظيم الصحابة وهو يرد تفاسيرهم ويقول عنها إسرائيليات ويقدم تفاسير المعتزلة عليها وليست تلك عارضة بل حالة منهجية ، ويقولون "أهل الحديث" وهم يأتون على كلامهم الذين تتابعوا عليه في أهل الرأي ويشنعون أيما تشنيع على الآخذ به، ويقول "أهل سنة" ثم يأتي إلى من ينطبق عليهم وصف الجهمية في كلام السلف ( أشنع البدع ) بدلالة التضمن ودلالة الإلتزام ودلالة المطابقة بدلالة الظاهر تارة ودلالة النص أخرى ثم يعظمونهم تعظيماً خارجاً عن الحد وينزلونهم منازل لا يستحقها إلا الصحابة والأئمة المجددين على العقيدة الصحيحة ، فغدونا مغلوبين على أئمتنا كمن شركوه في ورث أبيه وأخذوا أكثر من نصيبه وما بقي له إلا أقل من الثلث ، ثم ما صبروا حتى أرادوا مغالبتنا على أمنا وعليها نعوّل في قضايا الاختلاط والحجاب وخروج النساء وقد عشت مع آثارها وعلومها زماناً وقد تتلمذت عليها الدنيا وهي جالسة في بيتها لازمة له لا تخرج إلا لضرورة
فأما مسألة خروج النساء:
فقال البخاري في صحيحه 869 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت : لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل. قلت لعمرة أومُنِعن؟ قالت نعم.
واليوم يفتونهن بالخروج وكشف الوجوه وقد بدر من كثير بوادر سوء
وأما مسألة الاختلاط فقال الشافعي في الأم : [ 955 ] - أخبرنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن منبوذ بن أبي سليمان، عن أمه: أنها كانت عند عائشة زوج النبي ﷺ ، فدخلت عليها مولاة لها، فقالت لها : يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعاً واستلمت الركن مرتين أو ثلاثاً ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : لا آجرك الله لا آجرك الله، تدافعين الرجال ألا كبَّرت ومررت.
=