كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

من عجائب المفارقات هذه الأيام أنه يوجد دائماً كلام عن بني أمية وأثرهم على الأمة

المصدر
من عجائب المفارقات هذه الأيام أنه يوجد دائماً كلام عن بني أمية وأثرهم على الأمة ! يكرر هذا عدنان إبراهيم وحسن المالكي _ أعزكم الله _ وكل حكم بني أمية كان 80 عاماً مع تباين بينهم في الأفكار وظهور رجل عادل كعمر بن عبد العزيز وينسى تماماً العبيديون ! الذين تسموا بالفاطميين والذين دام حكمهم لمدة أكثر من 200 عاما تسلطوا فيها على نصف العالم الإسلامي وفي بعض الأحايين معظمه وواقعنا يجعلنا نستحضرهم لو كان عندنا بعض الإنصاف والشجاعة ففيهم من ادعى الألوهية ونحن اليوم نرى جماعة ( لا إله إلا بشار ) والعجيب أن كلهم سبابة للصحابة ، ونرى الاسماعيلية البهرية والنجرانية يؤلهون أئمتهم بيد أن النصب وبغض أهل البيت واعتقاد أن الحسين ليس شهيداً انقرض تماماً فلماذا يذكر دائماً يزيد وننسى هؤلاء ؟ والعجيب أن بعض العبيديين ولى اليهود والنصارى على المسلمين ولا يختلف الدارسون لتاريخهم أنهم في حقيقة أمرهم كانوا إباحيين يحلون كل الفروج ولا يلتزمون بالشريعة ( وهذه حقيقة العلمانية اليوم وحولها يدندنون ) والتفكير السليم يقودنا إلى اعتقاد أن أثر العبيديين على الأمة ينبغي أن يكون أكبر من أثر الأمويين لقرب عهد العبيديين منا ولوجود آثار نراها واضحة لفكرهم على الناس ، ولكنك لن ترى يوماً من الدهر مثل طارق السويدان أو حتى مثل عدنان إبراهيم يذكر هؤلاء ويربط بينهم وبين ممارسات القوم اليوم لأنهم يتملقونهم ولا يريدون أن يثقلوا في نقدهم والطرف المقابل للعبيديين كان العباسيون وهؤلاء أيضاً كانوا منافرين للمنهج الأموي والعجيب أن أهل الحديث وعلماء السنة عانوا في جميع الحقب فسعيد بن المسيب جلد في زمن الأمويين وما فعله المأمون بالعلماء معروف وحتى المنصور أمر بقتل سفيان الثوري وصلبه ، ثم العبيديون جرائمهم معروفة ، وحتى التتر حين جاءوا وادعوا الإسلام ناوأهم أهل الحديث ثم ورثة هؤلاء يدعون أن أهل الحديث علماء سلطان ! ويتباكون على محاربة أهل الحديث للآخر ! قمة العهر الفكري