كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في القرط على الكامل لأبي الوليد الوقشي المالكي :" وقوله " 624،87 " يصلى وهو أكفر

المصدر
في القرط على الكامل لأبي الوليد الوقشي المالكي :" وقوله " 624،87 " يصلى وهو أكفر من حمار. ش: قولهم أكفر من حمار، فأن حمارا هذا، هو حمار بن مويلع، من بقايا قوم عاد، وكان له واد ذو شجر وماء وأرض يحتله، ويسكن فيه، وكان على خصب، وحسن حال، وطيب عيش، وكان له بنون، فخرجوا يتصيدون، فأصابتهم صاعقة،فأهلتهم، فكفر، وقال: لا أعبد ربا فعل هذا ببني ثم دعا قومه إلى الكفر، فمن عصاه قتله، فأهلكه الله، وأخرب واديه، فضربت العرب به المثل فقالت فيه: أكفر من حمار" حمار هذا الذي ضربت به العرب المثل في الكفر لو كان في زماننا لصنف على أنه مريض نفسي تعرض لصدمة عاطفية ويظهر على أنه ضحية مثل هذه التحليلات لا تخلو من نفس إنسانوي يحسن الظن بشكل مفرط في الإنسان ويسيء الظن بالبينات الشرعية باختصار إحسان ظن بالناقص ضرورة وإساءة ظن بالكامل ضرورة والذين مثل ( حمار ) من المعاصرين ممن يفكرون بالكفر لحصول بلاء عليهم ألم يكونوا يرون البلاء قبل هذا في الناس ؟ فلما وقع عليهم استعظموا وقبله كانوا يرونه في الناس ولا يقع منهم الموقع نفسه فالأمر لا يخلو من طرف أنانية وعناد وقد قرأت قديمًا أَن دارون دخلت معه معضلة الشر لما توفيت ابنته وكأنه ما كان يرى هذا يقع للناس ولكن لما وقع عليه حملته نفسه الشقية على النزوع إلى الكفر أو تبريره وترى المرء منهم وقعت منه أمور عظام ثم يستعظم أَن يقع عليه البلاء وكأنه وعد بجنة في هذه الأرض علمًا أَن الدين فيه العزاء لأهل المصائب بثواب الآخرة ولقيا الأحباب هناك بخلاف الإلحاد ذكرت ما سبق لتعلم أَن بعض النزعات النفسية التي نتعامل معها بحساسية شديدة كانت لها أمثلة تاريخية قديمة استسخفها الناس جدا