روي أن أحد قواد أحمد بن طولون كان يتولى مدينة من مدن مصر ، فدخل راهب من رهبان ال
روي أن أحد قواد أحمد بن طولون كان يتولى مدينة من مدن مصر ، فدخل راهب من رهبان النصارى قصر أحمد بن طولون ليتظلم من ذلك ، فرآه بعض الحجاب الذين يختصون بذلك القائد فقال له مالك ؟ قال ظلمني وأخذ مني ثلاثمائة دينار فقال له الحاجب لا تتظلم وأنا أسلم لك ثلاثمائة دينار فأخذه إلى داره ودفع إليه ثلاثمائة دينار فاغتنمها الراهب وطار
ونقل الخبر إلى أحمد بن طولون فأمر بإحضار القائد والراهب والحاجب وقال للقائد أليست عللك مازحة ورزقك دارا ؟ وليس لك سبب يحوجك إلى مد يدك ؟ قال القائد : كذاك قال ابن طولون : ما حملك على ما صنعت ؟
وأمر بصرفه عن إمارة المدينة وصرف الحاجب عن حجابته وأحضر النصراني وقال : كم أخذ منك ؟ قال : ثلاثمائة دينار فقال ابن طولون : ويلك لم لم تقل ثلاثة آلاف دينار فآخذها لك من ماله بقولك فأخذها من مالك القائد وأعطاها الراهب .( التذكرة الحمدونية ٣ / ٢٠٠-٢٠٠١)