تيد كازينسكي العبقري القاتل!
تيد كازينسكي العبقري القاتل!
«لا شك أن بعض قادة النظام، من السياسيين والعلماء والمدراء التنفيذيين للشركات، يشعرون بداخلهم أن مكان المرأة هو المنزل، أو أن الـشذوذ أمر بغيض. ولكن حتى لو شعر معظمهم بهذا، فهذا لن يعني أبدا أن [النظام] سيقوم بالتمييز على أساس الجنس أو يصبح رهاب المثلية الجنسية جزءًا من [النظام].
للإثبات: انظر مرة أخرى إلى موقف وسائل الإعلام [الرئيسية]، على الرغم من المعارضة الخجولة بين الحين والآخر من قبل عدد قليل من المعلقين الأكثر جرأة ورجعية، فإن الدعاية الإعلامية تعمل بشكل كبير على تأكيد المساواة بين الجنسين وقبول المثلية الجنسية.
تفوق هذه الاعتبارات العملية أي مشاعر شخصية لديهم حول هذه القضايا. تتنوع المشاعر الشخصية لقادة الإعلام وغيرهم من الأشخاص الأقوياء. قد يكونون ليبراليين أو محافظين أو متدينين أو ملحدين. الأرضية المشتركة العالمية الوحيدة بين القادة هي التزامهم بالنظام وأمنه وسلطته. لذلك، عندما يشرع بعض القادة في تحديد الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه حركة أو قضية ما، فإن أمان النظام في الممارسة العملية له الأسبقية على جميع العوامل الأخرى.
على سبيل المثال: عندما ينظر إلى النسوية الراديكالية، يرى أن بعض حلولها الأكثر تطرفًا قد تكون خطرة على النظام، لكنه يرى أيضًا أن النسوية تحمل الكثير مما هو مفيد للنظام. إن مشاركة المرأة في عالم الأعمال والتقنية تدمجها وعائلاتها بشكل أفضل في [النظام].
حتى لو كان هذا الفرد من النخبة من النوع الرجولي الذي يشعر شخصيًا براحة أكبر مع النساء في وضع التبعية، فهو يعلم أن النسوية لديها ما يخدم النظام. إنه يعلم أن موقفه النظري يجب أن يكون مؤيدًا على الأقل للنسوية المعتدلة، وإلا فإنه سيواجه رفضًا من معلنيه والأشخاص الأقوياء الآخرين. هذا هو السبب في أن موقف وسائل الإعلام السائدة كان بشكل دائم داعمًا للنسوية المعتدلة، ومختلطا تجاه النسوية الراديكالية».
أقول: وهذا يحصل عندنا الآن، هجوم على النسوية المتطرفة وتصالح قوي مع صورها المعتدلة.
النقل السابق هو لتيد كازينسكي، وهذا الرجل قصته عجيبة.
خلاصتها أنه إنسان عبقري كان محاضرًا بجامعة هارفرد، رأى أن الحياة الغربية مدمرة وأن الثقافة الغربية تدمر كل فضيلة.
ترك كل شيء وعاش منعزلًا في كوخ في قرية، ثم صار يهاجم أناسًا بين مدة وأخرى.
وفي عام 1995 وعد أن يوقف الهجمات على الناس إذا نَشرت الصحف الكبرى نيويورك تايمز وغيرها أفكارَه.
وكان مما قاله في هذه المقالات النص المشار إليه أعلاه، ومما قاله أيضًا: «كانت الثورة الصناعية وعواقبها كارثة على الجنس البشري. لقد زادت بشكل كبير من متوسط العمر المتوقع لأولئك منا الذين يعيشون في بلدان "متقدمة"، لكنها زعزعت استقرار المجتمع، وجعلت الحياة غير محققة، وأخضعت البشر للإهانات، وأدت إلى معاناة نفسية واسعة النطاق (في العالم الثالث إلى معاناة جسدية أيضا) وألحقت أضرارًا جسيمة بالعالم الطبيعي. سيؤدي التطوير المستمر للتكنولوجيا إلى تفاقم الوضع. من المؤكد أنه سيعرض البشر لإهانات أكبر ويلحق ضررًا أكبر بالعالم الطبيعي، ومن المحتمل أن يؤدي إلى مزيد من الاضطراب الاجتماعي والمعاناة النفسية، وقد يؤدي إلى زيادة المعاناة الجسدية حتى في البلدان "المتقدمة"».
اعتُقل كازينسكي عام 1996، وبغض النظر عن طريقته في نشر أفكاره، كثيرٌ مما يقوله يستحق التوقف، وعجيب جدًّا أن يُدرِك رجل كافر خطورة هذه الأفكار ويراها مدمرة إلى أقصى حد ثم تجد شخصًا يزعم الإسلام يريد التصالح معها وقراءة الشريعة من خلالها.