حين تتشبع بقيم ليبرالية مبنية على الفردانية وعدم اعتبار الدين أو العرض، ثم تحاول
حين تتشبع بقيم ليبرالية مبنية على الفردانية وعدم اعتبار الدين أو العرض، ثم تحاول أن تنزع من القرآن ما يؤيد هذه القيم!
https://t.me/alkulife/7991
كنت قد شرحت في هذه الصوتية (من أين جاء استهوان الحجاب) الإشكالية التي يبني عليها هؤلاء والتي هي أقرب إلى العقد النفسية من الإشكالات العلمية.
وأرد هنا باختصار: لو جاءت امرأة وقررت أن تخرج عارية أو شبه عارية، وقالت: العري ليس بأشد من الكفر -واستدلت بالآية- ولذا لا تمنعوني. فما سيكون جواب محمد ماهر عقل عليها؟
لعله سيقول لها هذا خلاف الآداب العامة، أو هذه أذية بصرية للآخرين، أو لا علاقة بين الأمرين. فعدم التزام اللباس أمر مؤذٍ للناس، وعلى الحكومة أن تغيره، وهكذا يحاول تخريج الأمر على قيمه الليبرالية، وكل ما سيقوله ينعكس عليه هنا.
وقد قال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب]
وفهم من هذا الصحابة أن ولي الأمر يأمر النساء بذلك.
روى الطبراني في الكبير 309 بسنده عن سعيد بن المسيب قال: خرجت جارية لسعد يقال لها زيرا وعليها قميص جديد فكشفتها الريح فشد عليها عمر رضي الله عنه بالدرة، وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر فناوله عمر الدرة، وقال: اقتص فعفا عن عمر رضي الله عنهما.
وإسناده حسن للخلاف في عمرو بن مرزوق، وهو صريح في الدلالة على المقصود، فإن عمر أراد معاقبة تلك الجارية لما رأى أنها تكشفت مما يعرض المسلمين للفتنة.
والآية المذكورة لا تنافي عقاب الجناة من سراق وزناة وغيرهم، والمتبرجة جانية.