كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

متلازمة (أول امرأة) وإثبات ما يراد نفيه..

المصدر
متلازمة (أول امرأة) وإثبات ما يراد نفيه.. كثيرا ما تقرأ في بعض وكالات الأنباء خبرا بعنوان (فلانة أول امرأة تعمل في كذا وكذا في البلد الفلاني) أول امرأة تعمل في تصليح السيارات أول امرأة تعمل في منشآت البناء أول وهكذا ويراد من مثل هذه الأخبار (كسر الأدوار الجنسية). بمعنى اعتقاد أن الذكورة والأنوثة ليست صفات فطرية ولكل خصائصه بل إن عامة ذلك فرض مجتمعي وتعويد يمكن كسره وتغييره مع الإبقاء على الطبيعة البشرية سوية! وحقيقة مثل هذه الأخبار تؤكد ما يراد نفيه؛ فإن في العادة (أول امرأة ) هذه تكون وحيدة أو يتبعها عدد قليل من النساء يكن كالشعرة البيضاء في ظهر الثور الأسود، مما يدل على أن بعض المجالات فعلا لا تميل إليها النساء فطرة ولا تناسب طبيعتهن، ووجود عدد من النساء في هذا المجال يبطل دعوى أن عدم الدخول كان بسبب اجبار مجتمعي فالإجبار المجتمعي هنا انتفى أو ظهر ضعفه وأنه لا ينطبق على كل النساء، ودخول هذا العدد القليل يكون من باب الشذوذ الذي يؤكد القاعدة أو الاضطرار أو انحراف في الفطرة واسترجال أو يكون شيئا تم صنعه صنعا لغرض ما. علما أن الشبهة قوية على دخول النساء في أي مجال في ظل انتشار الفلسفات النسوية والليبرالية فإن الأمر لا يخلو من محاباة وضغط اللوبيات النسوية لإقحام النساء في بعض المجالات لتوكيد ما يقولون في موضوع كسر الأدوار الجندرية ولو ترك الأمر دون هذا الضغط لكان الحال مختلفا تماما غير أنه حتى مع هذا الضغط لا زالت مغالبة الفطرة شديدة وكما نعرف اللوبيات النسوية ستبقى تشتكي دائما وتصنع مظلومية من الفراغ.