قال ابن تيمية في التسعينية :" ثم إن من العجب أن بعض متكلمة أهل الحديث، من أصحاب
قال ابن تيمية في التسعينية :" ثم إن من العجب أن بعض متكلمة أهل الحديث، من أصحاب أحمد وغيرهم ، يدعون مثل هذا الإجماع، مع النصوص الكثيرة عن أصحابهم بنقيض ذلك، بل عن إمامهم وغيره من الأئمة، حتى في لفظ الحركة والانتقال بينهم في ذلك نزاع مشهور، وقد أثبت ذلك [طوائف] مثل ابن حامد وغيره، وقد ذكر إجماع أهل السنة على ذلك حرب الكرماني ، وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما من علماء السنة المشهورين.
فليتدبر العاقل ما وقع في هذه الأصول من الاضطراب، وليحمد الله على الهداية، وليقل: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا للإيمان"
هنا الشيخ ينتشي بنقضه لأكذوبة شهيرة يرددها عدد من متأخري الحنابلة
وهو يشير إلى نسبة حرب والدارمي لفظ الحركة للإمام أحمد ويا ليت شعري كيف يرفض رواية اثنين من تلاميذ الإمام المباشرين ويؤخذ مذهب الإمام من كلام رجل جاء بعد الإمام بقرون
وجاء في المسند لأحمد قول ابنه : قَالَ عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ : لَيْسَ حَدِيثٌ أَشَدَّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلِهِ : لاَ شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أقول : ولو كان لا يثبت المعنى على طريقة المفوضة فما معنى هذه الكلمة ولماذا يكون حديث شديد وحديث أشد لو كانت كل الأحاديث معناها لا يعرف ومفوض لله !
وقال أبو داود في سننه 4730 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِىُّ - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ - يَعْنِى ابْنَ عِمْرَانَ - حَدَّثَنِى أَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى (سَمِيعًا بَصِيرًا) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَالَّتِى تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ. رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَؤُهَا وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ الْمُقْرِئُ يَعْنِى (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) يَعْنِى أَنَّ لِلَّهِ سَمْعًا وَبَصَرًا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ.
فكيف يقال بحديث لا معنى له أو لا يدرى معناه (في هذا رد على القوم الفلانيين )